Kawakib Durriyya
============================================================
الشمس في كبد القوس، في كبد السماء فعضى ولم يكلمه، ولحق الجمعة.
وكان يمشي في اليوم أربعين ميلا، ويختم فيه ختمة، فتعب يوما، وغلبه الجوغ، وضعف، فأتى في البرية على عين ماء تنبع، فقعد [ودعا](1)، وإذا بجارية سوداء على رأسه، فقالت: سيدي أرسلني إليك بهدية، فقال: إن قبلها فأنت حرة، فقال: ضعيه، فإذا هو فرنيتان(1) معها بيضق مسلوق، فتركه ومضى جزعا من سرعة الإجابة.
ومن كراماته أيضا: أنه قام أياما لم يشرت ، فاحتاج إلى الطهارة وفقد الماء، فبكى وقال: يا سيدي، قد علمت حاجتي للطهر وما يشق علي من تركه، فظهر له كفت من الحائط فيها كوز، فقال: خذ فاشرب، فقال: الطهارة أغلب علي، فأخذ الكوز فتوضا وصلى وشرب، فأقام ثمانين يوما لا يحتاج إلى الشرب.
وأضاف به قوم فأتاهم بشواء ورقاق، فقالوا: ما هذا طعامنا. قال: ما طعامكم؟ قالوا: البقل، فأتاهم به، وأكل الشواء(3) وقاموا يضلون بالليل (4) ونام المعلم على طهره(5) الليل كله، ثم صلى بهم الضبح بطهر العتمة، ثم قال: تخرجون نتفرج ؟ فأتوا إلى بركة ماء، ففرش رداءه على الماء فصلى عليه، ورفعه ولم يصبه ماء، ثم قال : هذا عمل الشواء(6)، فأين عمل البقل؟ .
ومنها: أن كلبا نبح عليه، فأخسأه، فسقط ميتا .
ومات بعض تلامذته، فصلى عليه ودفنه، ثم رجع، فقرأ رجل، فصعق بعض أصحابه - يعني الشيخ - فمات، فأعجب القارىء بذلك، وقال: مات (1) ما بين معقوفين من جامع كرامات الأولياء 101/1 .
(2) الفرنية: خبز غليظ مستدير، تشوى ثم تروى سمنا ولبنا وسكرا، وضعها مجمع اللغة العربية بدمشق للكمك المسمى بسكوتا . متن اللغة (فرن) . وفي المطبوع : في بيتتان.
(3) في المطبوع : واكلوا الشواء.
(4) في المطبوع: وقام.
5) في الأصول: على ظهره، والمثبت من مختصر تاريخ دمشق 276/21.
(2) في المطبوع: هذا عمل الفقراء.
Sayfa 158