Kawakib Durriyya
============================================================
أنصرف فأبيعهما، فلما أراد الانصراف ناداه : لا تبع الخفين؛ فإن الله يأتيك برزق، فكان كذلك .
فائدة: ذكر ابن باطيش (1) في كتابه "إثبات كرامات الأولياء" عن أبي طاهر محمد العلاف، قال: حضرت أبا الحسين بن سمعون يوما في مجلس الوعظ، وكان أبو الفتح القواس قاعدا بجنب الكرسي، فغشيه الثعاس ونام، فأمسك ابن سمعون ساعة حتى انتبه أبو الفتح ورفع رأسه، فقال له ابن سمعون: رأيت النبي في نومك ؟ قال : نعم، قال : لذلك أمسكث عن الكلام خوفا أن تتزعج، وينقطع ما كنت فيه. انتهى.
قال الجلال الشيوطي : وهذا يشعر بأن ابن سمعون رأى رسول الله يقظة لما حضر، ورآه أبو الفتح في نومه.
مات سنة سبع وثمانين وثلاث مثة، ودفن في داره، ثم نقل بعد ثلاث وثلاثين سنة فوجد كفنه لم يبل.
وقال بعضهم: أخرج إلى قبر أحمد بن حنبل وأكفانه تتقغقع كما دفن.
وقال الخطيب (2) : كان ثقة مأمونا.
قال ابن الجوزي (4): وأسند الحديث عن خلق يطول ذكرهم.
(366) محمد بن إسحاق3 المتشمر للحاق، المتحرز من الفراق، المتجرد للسباق، وقد قيل: التصوف: عنوة لا صلح فيها.
وهو من أهل الكوفة، كان عابدا زاهدا.
(1) تقدم التعريف به: 1 /93.
(2) تاريخ بغداد: 277/1.
(3) صفة الصفوة 477/2.
(4) حلية الأولياء 150/10، وسيترجم له المؤلف ثانية في الطبقات الصغرى 531/4 .
13
Sayfa 137