867

============================================================

ومن كلامه: رأيث المعاصي نذالة، فتركثها مروهة، فاستحالث ديانة.

وقال: كل من لم ينظز بالعلم ما لله عليه فالعلم حجة عليه ووبال، والصادقون الصادقون الحذاق هم الذين نظروا إلى ما بذلوا في جنب ما وجدوا فصغر ذلك عندهم، فاعتذروا.

وقال: قللوا اهتمامكم لكم، ووفروا اهتمامكم بكم، وتوسدوا أوسادا من الشكر، والبسوالباسا من الذكر، والتحفوا لحافا من الخوف، تفوزوا بمدحة الرب.

وقال: تظلم إلى ربك منك، واستنصزه عليك ينضرك.

وقال: احزنوا على ما فاتكم، وأسفوا على تقصيركم، واحرزوا بضائعكم من التلف، لا تخرج القطاع عليها.

وقال: كل داء غرف دواؤه فهو صغير، وما لا يعرف له دواء فهو كبير.

وقال: احذز أن ترى عملك لك فإنك إن رأيته لك كنت ناظرا إلى ما ليس لك: وقال: من الوقاحة تمنيك مع توانيك، استوف من نفسك الحقوق ثم وفها الحظوظ، حسبها ما يكفيها لا ما يطغيها.

ومن كراماته: أنه قصد بيت المقدس، وحمل في صحبته تمرا صيحانيا(1)، فطالبته نفسه باكل الؤطب، فأقبل عليها باللوم، وقال: من اين لنا في هذا الموضع بالؤطب؟ فلما جاء وقت الفطر فتحه فوجده رطبا، فلم يأكل منه، فلما جاء الغد فتحه للفطر فوجده(2) تمرا على حاله.

ومنها: أن رجلا لحقته ضائقة، فلم يجذ عنده غير خفيه، فخلعهما وذهب ليبيعهما، فمر بمجلس ابن سمعون، فقال في نفسه: احضر المجلس ثم (1) الصيحاني: ضرب من التمر أسود، صلب مضغه. اللسان (صيح).

(2) في المطبوع : فلما جاء وقت الغداء فتحه فوجده.

Sayfa 136