849

============================================================

ما لم يجمغ في وقته لسواه، حتى ترك كل عدؤ وحاسد يتلظى على نار جواه، اشتغل بالتصؤف من صغره، واستمؤ على ذلك في كبره (1).

وصحب الجنيد، وانتفع به، وقرأ عليه كثيرا من رسائل كتبه، ولازم طريق الصالحين، حتى صار من رؤوس الفقراء العالمين العاملين.

وقال: كنث بمكة فوقع بقلبي انزعاج، فخرجت أريد المدينة، فإذا أنا بشاب مطروح وهو ينزغ، فقلت: قل لا إله إلأ الله، ففتح عينيه، وقال : أنا إن مث فالهوى حشو قلبي وبداء الهوى يموت الكرام ثم مات، فجهزته ودفتته، فسكن ما بي، فرجعث إلى مكة .

وقال: إذا غلب ذكر الله فنيث فيه الدنيا والآخرة .

وقال: التوحيد أن ترجع إلى اللهروحده في كل أمورك، وتعلم أن ما خطر(2) في قلبك فالله بخلافه.

وقال: كانت الطريق إلى الله بعدد النجوم، فلم يبق منها إلا طريق واحد هو الفقر إلى الله، وهو أوضخ الطرق(3) .

وقال: من طلب الطريق إلى الله بنفسه تاه (4) في أؤل قدم .

وقال: من لم يصلخ لمشاهدته شغله بخدمته.

وقال: لو كان الرجل على عبادة الثقلين، وهو يساكن الذنيا بقلبه، لم سير أعلام النبلاء 232/15، العبر 215/2، مرآة الجنان 295/2، البداية والنهاية 193/11، طبقات الأولياء 140، العقد الشمين 252/6، طبقات الشعراني 111/1، النجوم الزاهرة 269/3، شذرات الذهب 316/2.

وهناك من يجعله هو والمزين الكبير واحدا. قال الذهبي في السير: وما يظهر لي الا أنهما واحد.

(1) في المطبوع: مدة كبيرة.

(2) في (1): ما حصل، وفي المطبوع: ما حضر.

(3) انظر طبقات الصوفية 383، ومناقب الأبرار 184/أ.

(4) في المطبوع: أتاء، وانظر طبقات الصوفية 383.

118

Sayfa 118