Kawakib Durriyya
============================================================
وسئل: ما الحكم في أنه تعالى ذم الاستهزاء والمكر ثم فعلهما ؟(1)، فقال: ويقبح من سواك الفغل عندي فتفعله فيخسن منك ذاك فقال السائل: أسالك عن القرآن فتجيب بالشعر؟ فقال: لم أجت به إلا لتعلم أن في أقل قليل أدل دليل، تخليته تعالى بينهم وبين الاستهزاء، والمكر مكر منه بهم، إذلو شاء لمنع.
وسيل: من أقرب اصحابك إليك؟ قال: الهجهم بذكر الله، وأسرغهم مبادرةالرضاه.
وقال: رأيث رجلا والناس حوله والصبيان يرجمونه بالحجارة حثى أدموا وجهه ورأسه، فكشفتهم عنه، فقالوا: إنه كافر، إنه يزعم رؤية الله تعالى، فتقدمث إليه، فوجدته يحدث نفسه، ويضحك ويقول : هذا جميل منك، تسلط علي هؤلاء الضبيان، يفعلون معي هكذا، فقلت له: أصحيخ ما تقول الصبيان؟ قال: ما هو؟ قلت: إنك ترى ريك، فصاح: آو لقلوب لا تعرف
مولاها، وحق من تيمني بحبه، وهيمني بين حبه وقربه، لو احتجب عني طرفة عين لتقطعت من ألم البين، ثم ولى وهو يقول: خيالك في وهمي وذكرك في فمي وقال: من جاع خمسة ايام فحس بالجوع فامروه بالحرف والمضاجع كالعوام، فإن مثل هذا لا يصلح للطريق.
وقال: كنث أمكث الشهر كاملا لا أتذكر الطعام ولا الشراب إلا إن حضر بين يدي: وقال: مساكين هؤلاء المماليك، نظروا بعيونهم إلى الملكوت المخلوق، ورضوا بالجنان المخلوقة، فبقوا معها خلرين فهها) (الساء: 57)، وأما الملوك فلم يرضوا بها، فنظروا بقلوبهم إلى مالك الثلوك فبقوا معه ( فى مقعد صدقي عند ملياي مقتدد) [القمر: 50].
(1) اشارة إلى قوله تعالى: ( ومكروا ومكر اله والله خير المتكرين) (آل عمران : 54]، وقوله جل وعلا: الله يستهزىا بوم ويسكلم فى طغكنوم يسهون) (البقرة: 15] .
Sayfa 91