821

============================================================

فقال: لائد من الاجتهاد والمجاهدة، لكنهما لا يوصلان إلى شيء من الحقيقة لامتناعها عن أن ثدرك بجهد أو اجتهاد، وإنما هي مواهب يصل العبد إليها بايصال الحق تعالى لا غير، ولولا أنه تعالى بداهم بالمحبة، وهداهم لما احبوه.

وقال: المحبة كاس لها وهج، إن استقرث في الحواس قتلث، وإن سكنث في الثفوس أسكرت (1)، فهي سكر في الظاهر، وصخؤ في الباطن (2) .

وقال: الا شجى بحنين، ألا رنة بانين، من قلب قريح حزين، الا شارب بكاس العارفين، الا غارق في بحار المحبين، الا هائم في ميدان العاشقين، ألا منتبه من رقدة الغافلين، يا مسكين ستقدم فتعلم، سيكثف لك الغطاء فتندم، كيف بك وقد كشف الغطاء، وتجلى الجليل لفضل القضاء؟ يا مسكين، كم تبكي وتصيح (3)! دع المعاصي تستريح، كم هذا البكاء والانتحاب! قف في الدياجي على الباب.

وقال: المحبة اتباع أوامر المحبوب، وتجتب نواهيه، ومع ذلك فيجب الصدق والإخلاصن، وكتمان الحال مع بذل الجهد في المجاهدة، ثم بعد ذلك لا توصل للمحبوب إلأ بفضله ({ قل يفضل الله ويرحمتب فيذلك فليفر حوا (يونس: 58) .

وسخل عن أرجى آية في القرآن . فقال: { قل للزين كفروا إن ينتهوا يغفر ه (الانفال: 38)، قال : فإذا كان الله تعالى أطلق للكفار دخول الجنة بذكر لا إله إلا الله مرة واحدة، أترى من واظب عليها طول غمره كيف يمنع من دخول الجنة ؟ وهو طاهر من نجاسة الشرك.

وسثل عن كمال العقل، وكمال المعرفة، فقال: إذا كنت قائما بما أمزت، تاركا لتكلف ما ثفيت فأنت كامل العقل، وإذا كنت بالله متعلقا بأعمالك، غير ناظر إلى سواه فانت كامل المعرفة.

(1) في مناقب الأبرار 168: إن للمحبة كأس لها وهج، إذا استقرت في الحواس فنيت، وإذا تمكنت في النفوس تلاشت.

(2) في المطيوع : ومحبة في الباطن.

(3) في المطبوع: لم تبكي وتضج، وع المعاصي فتستريح، لم هذا...

Sayfa 90