818

============================================================

ودخل على علي بن عيسى الوزير (1)، وعنده ابن مجاهد، فقال: سأسكته، يا أبا بكر، أين في العلم إفساد ما ينتفع به ؟ وكانت عادته إذا لبس ثوبا خرقه، قال: فاين فطفق متيجا بالشوق والأقناق) (ص: 33) يا ابن مجاهد، اين في القرآن الحبيب لا يعذب حبيه؟ فسكت، قال الشبلي: وقالت اليهود ده ر وألنصكرى تحن ابنكؤا الله وأحبكؤه قل فلم يعذبكم يذتويكم ) (الماندة: 18)، قال ابن مجاهد: كأني ما سمعتها.

وقال: إنما يحفظ هذا الجايب بي، يعني من الديلم، فمات يوم الجمعة، وعبر الديلم الجانب الغربي يوم السبت، واستولوا على بغداد، فنال الناس مصيبتان: موث الشبلي، وعبور الديلم (2).

وسئل: أيي شيء أعجب ؟ قال: من عرف الله ثم عصاه.

وقال: لا تأمن على نفسك، وإن مشيت على الماء، حتى تخرج من دار الغرور إلى دار الأمن.

وقال: من عرف الله لا يكون له غم .

وقال: إلهي أحبك الخلق لنعمائك، وأنا أجبك لبلايك :.

وقال: ليس للأعمى من رؤية الجوهرة إلأ لمسها، ولا للجاهل من اللهرإلا ذكره باللسان.

وقال: السماع ظاهره فتنة، وباطنه عبرة، فمن عرف الإشارة حل له استماع العبارة، وإلأ فقد استدعى الفتنة وتعرض للبلاء.

(1) في الأصول: ودخل على ابن الجراح الوزير، والمثبت من حلية الأولياء 373/10، وتاريخ بغداد 392/14، ومختصر تاريخ دمشق 176/28.

(2) ففي هذا العام - أعني سنة 334 ه - أقبل معز الدولة أحمد بن الحسن بن بويه في جحافل عظيمة من الديلم - وكان بهم جور وعسف - إلى بغداد وقبض على الخليفة المستكفي بالله، وسمل عييه، وأودعه السجن حتى مات سنة 338 ه. وفي هذا العام أيضأ وقعت الحرب بين معز الدولة وناصر الدولة بن حمدون ببغداد فانتهبوها، ووقع غلاء شديد حتى اكلوا الميتة والكلاب، وكثر الوباء في الناس. انظر البداية والنهاية .213 4212/11

Sayfa 87