808

============================================================

قال الأبياني : ذاك العالم خقا.

سمع من: ابن مسكين، وابن زيد(1)، وابن شعبان.

وكان له معرفة بشعراء العرب، واللغة، والنحو.

أخذ عن القابسي، واللواتي، وابن تظيف (2)، ورحل الناس إليه من الآفاق.

وكان يقول: وعزتك، ما عصيتك استخفافا بحقك، ولا جحودا لربوبيتك، لكن حضرني (2) جهلي، وغاب عني علمي، واستفزني عدوي، وإني عليها يا إلهي لنادم.

وكان إذا أعجبه من صاحبه شيء قال: والله لأسرنك في نفسك، قيل له: بماذا ؟ قال: بحسن الثناء عليك، فقيل له: فماذا تصنع بقول المصطفى: "احثوا الثراب في وجوه المداحين"(4)؟ فقال: قال ابن عباس رضي الله عنهما: إنما ذلك إذا مدح الرجل في وجهه بما ليس فيه، وإلا فمذح الرجل في وجهه بما يجري من خسن أفعاله فحسن.

ومن كلامه: أبت الحكمة أن تنطق على لسان من ياكل حتى يشبع، ومن يحب الدراهم.

وقال: أرني من قصده فخاب، أو توكل عليه فضاع، أو أطاعه فأضاعه، لا ئرى ذلك أبدا.

(1) في الأصل: ثريد، والمثبت من مصادر الترجمة:.

(2) كذا في الأصل، وفي ترتيب المدارك 368/2: أبو عبد الله بن نصيب، وفي الديباج المذهب4 10 : أبو عبد الله بن لطيف.

(3) في الأصل: حقرني، والمشت من مصادر ترجمته.

4) أخرجه مسلم (3002) في الزهد، باب النهي عن المدح، وأبو داود (4804) في الأدب، باب في كراهية التمادح، والترمذي 599/4 (2393) في الزهد باب ما جاء في كراهية المدحة. وانظر إلى ما قاله الشيخ ناصر الدين الألباني في الأحاديث الصحيحة 613/2 (912).

Sayfa 77