801

============================================================

وقال: فتحت في الإسلام ثغرة لا يسدها إلا رأسك، فاخرج، فسلم فانفش وسلم واستسلم.

ولما وقع دمه على الأرض كتب الله الله إشارة لتوحيده، وإنما لم يكتب دم الحسين بن علي رضي الله عنهما لأنه لا يحتاج لتبرثة، بخلاف الحلاج.

وقيل: إن سبب قتله أنه أخذ كتابا لعمرو بن عثمان المكي فيه علوم الخاصة، فجاء عمرو فلم يجذه، فقال: من أخذه قطعت يداه ورجلاه وقتل.

ولما كانت الليلة التي ؤعد من الغد بقتله قال له خادمه أخو(1) أبي العباس الرازي: أوصني. فقال: عليك بنفسك، إن لم تشغلها شغلتك .

ولما خرج للقتل، خرج يتبختر في قيده ويقول: حسب الواجد(2) إفراد الواحد، ويترتم، وينشد أبياتا.

قال بعضهم: خرجث في ليلة مقمرة إلى زيارة قبر أحمد بن حنبل رضي الله عنه، فرأيت ثم رجلا قائما(3) هناك، فدنوث منه بغير علمه، فإذا هو يبكي، ويقول: يا من أسكرني بحبه، وحيرني في ميادين قربه، أنت المنفر3(4) بالقدم، قيامك بالعدل لا بالاعتدال، وبعذك بالعزل(5) لا بالاعتزال، وحضورك بالعلم لا بالانتقال، غيبتك بالاحتجاب لا بالارتحال، فلا شيء فوقك فيظلك، ولا شيء تحتك فيقلك، ولا أمامك شيء فيحذك، ولا وراءك شيء فيدركك، أسألك بحرمة هذه الثربة(1) المقبولة، والمراتب المسؤولة ألا تردني إلي بعد (1) في المطبوع: خادمه أبو العباس، وانظر الخبر في تاريخ بغداد 131/8، وسير أعلام النبلاء4 345/1.

(2) في المطبوع: حب الواحد، وفي (1): حسب الواحد. والمثبت من (ب)، ومن أخبار الحلاج صفحة 36.

(3) في المطبوع: قاعدا.

(4) في المطبوع: المتفرد.

(5) في الأصول: العز، والمثبت من أخبار الحلاج صفحة 17.

(2) في المطبوع: بحق هذه الغزية المفتولة. وفي أخبار الحلاج 17: الترب المقبولة، وفي (أ): القربة المقبولة .

Sayfa 70