800

============================================================

وكان من أهل الشطح، وقد اختلف فيه الناس ما بين مكفر له، ومعتقد ولايته، وهم الجمهور ومنهم القشيري في "الرسالة"(1)، وابن الحاج (2) في "المدخل" وغيرهما.

وسبب قتله على ما زعم ابن ممشاذ آنهم وجدوا بالدينور كتابا بخطه عنوانه امن الرحمن الرحيم إلى فلان بن فلان"، فؤجه إلى بغداد، فأحضر وغرض عليه فقال: خطي، فقالوا: أتدعي الؤبوبية؟ قال: لا، ولكن هكذا عين الجمع، ما الفاعل إلا الله وأنا، فاليد آلة (3)، كذا قال ممشاذ .

ولكن قال ابن خلكان(4): لم يثبث عنه ما يوجب القتل أبدا، وإنما هو لما وضع في المحنة قام معه غالب العامة، فخاف الخليفة المعتضد، فجعل الأمر للوزير، فعقدوا له مجلسا وائفقوا على قتله بغير ثبوت، فقطعوا يديه ورجليه، ثم جزوا رأسه، ثم أحرقوه، ولما سقط رأسه بقي جسده ساعتين من النهار قائما، ورأسه بين رجليه يتكلم بكلام لا يفهم، لكن آخر كلامه فهم منه : أحد أخد(5) .

وكان شأنه التطور، فلما طلب للقتل تطور في البيت فملأه، فأتاه الجنيد، الناس، وما في قلوبهم ويخبر عنها فسمي بذلك حلاج الأسرار، وقيل: بل إن أباه كان حلاجا فنسب إليه. انظر الأنساب 279/4، والمختار.

(1) لم يفرد له القشيري ترجمة، وإنما بث أقواله في كتابه باكثر من ستة عشر موضعا. قال الشعراني في طبقاته 108 : وقد اشار القشيري إلى تزكيته حيث ذكر عقيدته مع عقائد أهل السنة أول الكتاب فتحا لباب حسن الظن به، ثم ذكره في أواخر الرجال لأجل ما قيل فيه.

(2) ابن الحاج محمد بن محمد بن محمد بن الحاج، أبو عبد الله العبدري المالكي الفاسي نزيل مصر، فاضل تفقه في بلاده، وقدم مصر، وحج وكفت بصره في أواخر عمره، وأقعد، توفي بالقاهرة عن نحو 80 عاما سنة 747 ه. وكتابه امدخل الشرع الشريف" مطبوع، ثلاثة اجزاء. قال فيه ابن حجر: كثير الفوائد كشف فيه عن معايب وبدع يفعلها الناس) ويتساهلون فيها، واكثرها مما ينكر ، وبعضها مما يحتمل. الأعلام 35.

(3) العبارة في سير النبلاء 328/14: هذا العين جمع عندنا هل الكاتب إلا الله وأنا ؟

فاليد فيه آلة.

(4) لم أجد قول ابن خلكان في كتابه وفيات الأعيان.

(5) إنسا كان يقول مع كل سوط: أحد أحد. سير أعلام النبلاء 342/14.

Sayfa 69