Kawakib Durriyya
============================================================
الأمراء لطلب قطاع الطريق، فظته منهم، فقطع يده .
وكان ينسخ الخوص بإحدى يديه، ويتقوث منه.
وجاءه جمع من البغداديين، فادعوا دعاوى عريضة ثم خرجوا، فلقيهم الأسد، فرجعوا إليه هاربين، فقال: أين تلك الدعاوي؟ ثم خرج فصاح عليه، وقال: ألم اقل لك لا تتعرضن لضيفي ؟ فذهب .
وقصده الرقي للسلام عليه، فصلى فلم يقرأ الفاتحة مستويا، فقال في نفسه: ضاعت سفرتي، ثم خرج للطهارة، فقصده سبع فرجع إليه فذهب، فقال: اشتغلتم بتقويم الظاهر فخفتم الأسد، واشتغلنا بتقويم الباطن فخافنا الأسد.
قال النووي (1) : قد يتوهم من يتشبه بالفقهاء، ولا فقه عنده أن صلاته كانت فاسدة، وهذه جهالة وغباوة، وجسارة على إرسال الظن في أولياء الرحمن، فليحذر العاقل من التعؤض لذلك، بل حقه إذا لم يفهم حكمهم المستفادة، ولطائفهم المستجادة، أن يتفهمها ممن يعرفها، وكل ما رأيته من هذا النوع مما يتوهمه من لا تحقيق عنده أنه مخالف، غير مخالف، بل يجب تأويل أفعال الأولياء، وجوابه: أنه مغلوب عليه لخلل في لسانه (4)، فتصخ صلائة، وبفرض عدمه (3) فقراءة الفاتحة غير متعينة عند أبي حنيفة، ولا يلزمه أن يتقيد بمذهب من أوجبها(4). انتهى.
وقال القيرواني (5): زرث التيناتي وودعته، فخرج معي للباب، وقال: أنا (1) بستان العارفين صفحة: 142.
(2) قال ابن الملقن في طبقات الأولياء 193: وروي آنه كان أسود، وفي لسانه عجمة الحبش (3) أي عدم الخلل في لسانه.
(4) ذكر النووى رحمه الله أنه غير مخالف من ثلاثة أوجه، ذكر المناوي اثنتين، والثالثة: أنه جرى منه لحن لا يخل بالمعنى، ومثل هذا لا يفسد الصلاة بالاتفاق (5) في مناقب الأخيار، وطبقات الأولياء 192: أبو الحسين القرافي. وفي (ا): القيراوي
Sayfa 46