774

============================================================

بابن ثابت، خرج من مكة إلى المدينة ستين سنة ليس إلأ للسلام على رسول الله ويرجع، فتخلف في سنة، فبينما هو قاعد في الحجر بين النائم واليقظان رأى المصطفى وهو يقول : لم تززنا فزرناك .

(312) أبو بكر الفارسي الطمستاني (5 أبو بكر الفارسي الطمستاني، العالم الوباني، كان فصيح اللسان، كثير المعروف والإحسان، ماهرا في طريق القوم، عذب الكلام، حافظا للعهد وافيا بالذمام، تقدم على صوفية وقته ونظرائه، وتعين بين أعيان العصر وكبرائه، اجتهد وحصل، وجمل، وفصل، ورحل وطاف وهام، وصحب الأعيان والأعلام، وكان الشبلي يعظمه جدا .

ومن فوائده: خير الناس من رأى الخير في غيره.

وقال: أركان الطريق الأربعة ترجع إلى الجوع؛ فإن من جاع قل كلامه ونومه، وأحب العزلة.

وقال: من صدق في إقباله على الله لم يشغله الخلق عن الله .

وقال: النعمة العظمى الخروج عن النفس - أي الأخلاق الذميمة والشهوات الودية -، والنفس أعظم حجاب بينك وبين الله تعالى.

وقال: من صحب الكتاب والشنة وتغرب(1) عن نفسه وعن الخلق، وهاجر بقلبه إلى ربه فهو الحبادق المصيب.

() طبقات الصوفية 471، حلية الاولياء 382/10، الرسالة القشيرية 188/1، مناقب الأبرار205/ب، المختار من مناقب الأخيار 90/ب، طبقات الأولياء 353، طبقات الشعراني 121/1.

(1) في حلية الأولياء 382/10: وعزف عن نفسه، وفي طبقات الصوفية 473 : وغرب، وفي مناقب الأبرار: وعزب.

Sayfa 43