Kawakib Durriyya
============================================================
رياسة الضوفية، وتربية المريدين بالمملكة العرقية(1)، وبعث بكمال الژهد والنفس الأبية.
ولم ياگل مما وصلت إليه أيدي بني آدم عشر سنين.
وحدث بشيء من غلوم الحقائق، فقام عليه أهل الظاهر، وآذوه، وطاف به العلوئة على جمل في أسواق مكة بعد ضربه على رأسه ضربا مبرحا وأخرجوه منها، فأقام ببغداد حتى مات.
ومن كلامه: أفضل الأعمال عمارة الأوقات في الموافقات .
وقال: الفقير لا يرجع إلى مستند في الكون غير الالتجاء إلى من إليه فقره ليغنيه بالاستغناء به.
وقال: الراضون بالفقر أمناء الله في أرضه، وحجته على عباده، بهم يدفع البلاء عن الخلق.
وقال: من ادعى العبودية وله مراد باق فيه، فهو كذاث، إنما تصخ العبودية لمن أفنى مراداته، وقام بمراد سيده.
وقال: العارف تضيء له أنوار العلم، فينظر بها عجائب الغيب.
وقال: ما رأيث ظلمة منذ سنين كثيرة، فكان يتقدم أصحابه في الليل المظلم، وهو حافه حاسر، فإذا عثر أحذهم يقول: يمينا، أو شمالا، وهم لا يرؤن ما بين آيديهم.
وقال إيراهيم بن شيبان: ما رأيته انزعج إلأ يوما واحدا، كنا على الطور، وهو مستند إلى شجرة خرنوب، وهو يتكلم علينا، فقال في كلامه: لا ينال العبذ مراده حتى ينفرد فردا بفرد، فانزعج واضطرب، ورأيت الضخور قد تدكدكث، وبقي في ذلك ساعات، فلما أفاق كأنه نشر من قبر.
مات سنة تسع وتسعين ومثتين، عن نحو مثة وعشرين سنة، على جبل طور ينا (1) في (ب): العراقية.
811
Sayfa 712