Kawakib Durriyya
============================================================
وكاشف صحبه بوقائع وقعت بعد موته (1).
ورأى المصطفى وقد أعطاه ميزانا، فأؤلث بأن مذهبه أعدل المذاهب، وأوفقها للشنة التي هي أعدل الملل.
ولد بغزة، أو بعسقلان سنة خمسين ومثة اثفاقا، وهي السنة التي مات فيها أبو حنيفة، وما اشتهر من أنه ؤلد يوم مات لم يثبت.
وأجيز بالإفتاء وغمره خمس عشرة سنة، ثم رحل (2) إلى الإمام مالك، وأقام عنده مدة، ثم لبغداد، ولقب ناصر السنة، ثم عاد لمكة، ثم لبغداد، ثم لمصر، فأقام بها حتى مات سنة أربع ومثتين عن أربع وخمسين سنة.
ومن حكمه ونوادره وفوائده التي ينبو عنها نطاق الحصر: من أراد الدنيا، فعليه بالعلم، ومن أراد الآخرة فعليه به.
وقال : ما أفلح في العلم إلأ من طلبه في القلة .
وقال: لا يطلب أحد هذا العلم بعزة نفس فيفلح.
وقال: زينة العلماء التوفيق، وحليتهم خسن الخلق، وجمالهم كرم النفس.
وقال: زينة العلم الورغ، والحلم.
وقال: لا عيب بالعلماء اقبح من رغبتهم فيما زقدهم الله فيه، وزهذهم فيما رغبهم فيه.
وقال: ليس العلم ما حفظ، العلم ما نفع.
وقال: فقر العلماء فقر اختيار، وفقر الجهلاء فقر اضطرار.
وقال: المراء في العلم يقسي القلب، وئورث الضغائن.
وقال: ما شبعث منذ ست عشرة سنة إلا شبعة طرحتها من ساعتي.
ولما ابتدأ الشيث في لحيته أدمن مسك العصا، فقيل له فيه، فقال: لأتذكر اني مسافر من هذه الدار.
(1) انظر خبر أصحابه صفحة (710).
(2) في المطبوع : دخل.
Sayfa 705