701

============================================================

وإذا ذكرته في أربعة أشياء، لا تقرن معه غيره: النصر (1) للدين، واتباغ أثر المصطفى والزهد في الدنيا، وفصاحة اللسان .

وقال ابن نصر: محمد بن أسلم ركن من أركان الإسلام .

ولما مات صلى عليه ألف الفي ومثة ألف إنسان، يقول صالخهم وطالخهم: لم نعرف له نظيرا.

ومن كلامه: إنما يعمل الذنب جاهل ينظر فلا يرى أحدا، فيقول : لا يراني أحد، أذهب فأذنب، أما أنا فكيف يمكنني ذلك ؟! وقد علمت أن داخل قميصي من يشهد علي وكان يقول لخادمه: اشتر لي شعيرا أسود، قد تركه الناس؛ فإنه يصير إلى الكنيف ، وإنما تعلمت العلم لأعمل به.

وقال: والله ما رأيت نفسا تصلي للقبلة شرا من نفسي، فكيف أطعمها النقي؟!

وقال: الإيمان عطية اللهريعطيه من يشاء، ويفضل من يشاء على من يشاء، وهو قوله: { ولكن الله حبب اليكم الإيكن. ..) الآية [الحجرات: 7) .

وقال: من اكل خبز الحنطة بحتا بادب لم يعتل إلأ علة الموت (2) ، قيل : وما الأدب ؟ قال : يأكل بعد الجوع ، ويرفع قبل الشبع.

أدرك ابن أسلم من التابعين جماعة.

ليجمع أمة محمد على ضلالة، فإذا رأيم الاختلاف فعليكم بالسواد الأعظم وذكره القرطبي في تفسيره 56/14 بلفظ : "عليكم بالسواد الأعظم، ومن فارق الجماعة مات ميته جاهلية".

(1) في (7): النضر، وفي حلية الأولياء 239/9، والمختار 341/ ب: البصر بالدين.

(2) في (1) و (ب) والمطبوع: من اكل خبز الحنطة تأدب بحتا لم يقبل إلا علة الموت، وفي (ف):... لم يقبل إلا عطية الرب، والمثبت من إحياء علوم الدين 87/3 في كسر الشهوتين، باب بيان فوائد الجوع وآفات الشبع.

Sayfa 701