696

============================================================

وقال: رأيث ببيت المقدس راهبا، فقلت: أوصني، قال: كن كمن احتوشته (1) السباع والهوام، فهو خائف مذعور، وإن يسهو فتفترسه، أو يلهو فتنهشه، فليله ليل مخافة، إذا أمن فيه المغتروون، ونهاره نهائ خزن، إذا فرح فيه البطالون، ثم ولى، فقلت: لو زدتني، فقال: يكفي الظمآن من الماء أيسره.

وقال: قليل العمل مع المعرفة خير من كثيره بدونها.

وقال: رأس الأعمال الوضا عن الله، والورع عمود الدين، والجوغ مع العبادة، والحصن الحصين ضبط اللسان، ومن شكر الله حبس في ميدان (2 الزيادة، ومن تم عمله عد المصائب نعما، وشكر الله عليها.

وقال: البطن دنيا العبد، فبقدر ما يملك من بطنه يملك من الزهد، وبقدر ما تملكه بطنه تملكه الدنيا.

وقال: رأيث المصطفى في النوم، وكاني جالس بمسجد دمشق، وأترتم وأدق في صدري، فصعد رسول الله، ومعه أبو بكر وعمر، وقال: يا أبا القاسم، الغلط في هذا اكثر من الضواب.

أسند الحديث عن جماعة من الأعيان.

(1) في المطبوع: استوحشته.

(2) في حلية الأولياء: جلس في ميدان.. . وفي تاريخ دمشق 31/21: حشر في ميدان.

195

Sayfa 696