Kawakib Durriyya
============================================================
ومحبة الله لأهل محبته نور على نور.
وقال: من اختار الدنيا على الآخرة غلب جهله علمه، وفضوله ذكره، وعصيانه طاعته.
ودخل الجامع فوقف على حلقة فقيه، فسئل عن رجل مات وخلف كذا فأخذ يصحح المسألة، ويضرب الأعداد، فصاح به: يا فقيه (1)، ما تقول فين مات ولم يخلفت إلا الله ؟ فبكى القوم وأبكوا، فقال: العبد لا يملك، وإذا مات لا يخلف إلأ مولاه، كما كان اؤلا، فإن آخره يرجع إلى أوله، لأن أوله فرد ومعه الشهادة، فإذا كان آخره كأنه لم ير مع الله سواه ولقد چئشمونا فردى كما خلقكم أول مرق) (الانعام: 94) .
وقال: إن لله عبادا لو بدث لهم الجنة بزينتها مع حجبهم عنه لضكوا منها.
وقال: أقمت عشرين سنة أكابد المجاهدة، وأكافح المراقبة ولا أجسر أن ألبس مرقعة، ولا أتظاهر بالطريق.
وقال: متى وجدت قلبك مستريحا، ودمعك جامدا، وعقلك حاضرا، فأنت بعيد من المحبة.
وقال: من أراده وفقه، ومن أحبه قربه .
وقال: الفائز في محشر الساعة، من قام بأوامره وتلقاها بالسمع والطاعة.
وقال: معرفة العوام معرفة العبودية، والؤبوبية، والطاعة، والمعصية، والعدو، والنفس، ومعرفة الخواص، معرفة الإجلال، والعظمة، والإحسان، والمنة، والتوفيق، ومعرفة خواص الخواص، معرفة الأنس، والمناجاة، والتلطف، ثم معرفة القلب، ثم السر.
وفال: خلق الله الخلق لإظهار قدرته، ورزقهم لإظهار جوده، وأماتهم لاظهار قهره، ويحييهم لاظهار عظمته.
وقال: محال أن تعرفه ثم لا تحبه.
(1) في (ا): فصاح: ته يا فقيه، ...
113
Sayfa 663