Kawakib Durriyya
============================================================
عمرو المغربي(1)، وعبد الرحمن بن إبراهيم، وذحيم، وابراهيم التيمي، وحجاج بن فرافصة، وحفص العابد المصيصي، وزهير، وسليمان الخواص، وإبراهيم الخواص، كانوا يستعينون بالجوع على طريق الآخرة، وذكر بعضهم أن من طوى اربعين يوما من الطعام ظهرت له قدرة من الملكوت، أي گوشف ببعض الأسرار الإلهية. انتهى.
قال ابن عربي (2) : وكان بده سهل في هذا الطريق سجود القلب، وكم من ولي كبير الشان، طويل العمر، مات وما حصل له سجود القلب، ولا علم أن للقلب سجودا مع تحيقه بالولاية، ورسوخ قدمه فيها، فإن سجوده(2) إذا حصل لا يرفع رأسه أبدا من سجدته، فهو ثابت على تلك القدم الواحدة التي تتفروع منها أقدام كثيرة، واكثر الأولياء يرون تقلب القلب من حال إلى حال، ولهذا سمي قلبا، وصاحب هذا المقام، وإن تقلبث أحواله فمن عين واحدة هو عليها ثابت، يعبر عنها بسجود القلب، ولهذا لما رأى سهل في ابتداء ذخوله الطريق أن قلبه سجد، وانتظر أن يرفع فلم يرفع، فبقي حاترا، فمازال يسال شيوخ الطريق عن واقعته، فما وجد أحدا يعرفها، فإنهم أهل صدق لا ينطقون الأ عن ذوق محقق، فقيل له: إن في عبادان شيخا معتبرا(4) لو رحلت إليه ؟
ففعل، فقال له: أيها الشيخ، أيسجد القلب؟ فقال: إلى الأبد، فوجد شفاءة عنده، فلزم خدمته، فالله تعالى يؤتي ما شاء من علمه من يشاء من عباده ( يلقى الروح من أمرو على من يشاه ين حبادهه} (غافر: 15) .
ومن فوائده: الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا، فإذا انتبهوا ندموا، وإذاندموالم ينفغهم الندم(5).
(1) كذا في الأصول، وفي حلية الأولياء 128/10، وفي الإحياء محمد بن عمرو الغرتي، تصحيف واسمه محمد بن عمرو الغزي، انظر سير أعلام النبلاء 464/11 .
(2) الفتوحات المكية 20/2، الباب 73.
(3) في (ب): فإن سجود القلب.
4) الشيخ هو أبو حبيب، حمزة بن عبد الله العباداني، انظر الرسالة القشيرية 94/1 .
(5) أورده الغزالي 23/4 مرفوعا إلى رسول الله قال الحافظ العراقي: إنما يعزى الى = 19 10 الطبقات الصوفية 2/1
Sayfa 636