633

============================================================

المحبة، والطير يضرب بمنقاره الأرض، حتى سال دمه، واضطرب ومات.

وقيل له: إنا نذكر الله ولا نجد في قلوبنا حلاوة، فقال : احمدوا الله على أن زين جارحة من جوارحكم بذكره.

ومن فواتده: المحث لا يعبز عن شيء إلأ بما هو أرق منه، ولا شيء أرق من المحبة، فبما يعبر عنها؟

وقال: أول وضل العبد هجرانه لنفسه، وأول هجران العبد للحق مواصلية لنفسه: وقال: مضى الوقث فصار الوقث مقتا، وقتك خراب، وقلبك في المحراب، ومن كانت عبادته عنا، كانت ثمرته ضنا.

وقال: ذهب المحبون بشرف الدنيا والآخرة لحديث: "المرء مع من أحت"(1).

وقال: إذا بسط الجليل غدا بساط (2) المجد، دخلث ذنوب الأؤلين والآخرين في حاشية من حواشيه، وإذا أبدى عينا من عيون الخجود، ألحق المسيء بالمحين وقال: الفقير الصادق الذي يأنس بالعدم، كما يأنس الجاهل بالغنى، ويستوحش من الفنى، كما يستوحش الجاهل من الفقر.

وسئل عن المحبة، فقال: صفاء الؤذ، مع دوام الذكر.

وسئل عن التصؤف، فقال: أن لا تملك شيئا، ولا يملكك شيء .

وكان جالسا على شاطيء دجلة، وبيده قضيب يضرب به فخذه، حتى بان عظم فخذه وساقه، وتبدد لحنه، وهو يقول: كان لي قلب اعيش به ضاع مني في تقليه 1) تقدم تخريبه صفحة: 275.

() في الأصول: فعند بساط، والمثبت من طبقات الصوفية 196، والحلية 10/ 311 .

13

Sayfa 633