Kawakib Durriyya
============================================================
سمى نفسه سمنون الكذاب لقوله: وليس لي في سواك حظ فكيف ما شئت فاختيزني فحصر بوله فورا، واستمر أربعة عشر يوما وعجز، فسئى نفسه الكذاب.
وكان يطوف على المكاتب، ويقول للأطفال: ادعوا لعمكم الكذاب، وكان يتلوى كالحية على الومل.
وقال ابن عربي: لما أساء الأدب مع الله، وأراد أن يقاوم القدرة الإلهية، لما وجد في نفسه من حكم الوضا والصبر، ابتلي بذلك، إذ مقاومة القهر الإلهي سوه أدب، وما ابتلى عبده إلأ ليضرع إليه، ويسأله العافية، والنفس مجبولة على طلب حظها من العافية، فلما سأل هذا كان في حكم العافية، فلما سلبها بهذا البلاء، طلبتها التنفس بما جبلت عليه، الا ترى إلى عالم العلماء، وحكيم الحكماء، كيف سال العافية وأمر بها (1) ؟1 فمن الأدب مع الله، وقوف العبد مع عجزه وضعفه، وفقره وفاقته. انتهى وكان سمنون عظيم الشان جدا.
وحكي في "فواتح الجمال"(2): أنه كان إذا تكلم في المحبة، جعلث قناديل الشونيزية تجيء وتذهب، يمينا وشمالا.
وفي "الروض"(3): أنه تكلم في المحبة، فتكسرث قناديل المسجد كلها من اضطرابها.
وقيل له: تكلم في المحبة. فقال: لا أعلم أحدا على وجه الأرض يستاهل الكلام فيها، فوقع بين يديه طائر، فقال: إن كان هذا، وجعل يكلمه في (1) ودلك أن رسول الله لم يكن يدع هؤلاء الكلمات حين يمسي وحين يصبح : "اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرةه أبو داود 5074 في الأدب، باب ما يقول إذا أصبح ودعا أصحابه أن يسألوا الله تعالى العافية، فقد أخرج الترمذي في الدعوات، باب 89 عن أنس بن مالك أن رجلا جاء إلى النبي، فقال : يارسول الله، أي الدعاء أفضل ؟ قال : لاسل ربك العافية والمعافاة في الدنيا والآخرةه .
(2) فواتح الجمال. انظر كشف الظنون 1292/2 و 1293 .
(3) روض الرياحين صفحة 321 (الحكاية: 271) .
13
Sayfa 632