Kawakib Durriyya
============================================================
وله كرامات منها: أن الشيخ الإمام شمس الدين الطنيخي شيخ الجامع الغمري استشاره في الحج، فقال: إن سافرت غرقت [فقال له: تغرقني، وأنا محبك ؟1 فقال: تطلع على حمل دقيق، ويكون عامك مباركا(1) فكان كذلك: ولما عمر الشيخ أبو العباس الجامع حكم تربيعه على بيت امرأة، فأعطاها أضعاف ثمنه، فأبت، فكلمه الشيخ أبو العباس بسببه، فأدخله خلوة، وأغلقها عليه، فلما أصبح أتت المرأة إليه، وقالت: خرجث عنه لله توسعة للمسجد.
وجاء الخواجا ابن عليبة(2) للشيخ أبي العباس يحمله حملة(3) مراكبه ببحر الهند، فقال: هذه ما هي لي، بل لمحمد بن صالح(4). فاستحضره، وقال له: احمل حملة الخواجا. فقال: بشرط أن يأتيني في هذا الوقت بثلائة أنطاع (5) جدد. فلم تسمخ نفسه إلأ بنطعين، فجاء الخبر أن المراكب انخرقث، فجاء طير بنطعين فسدوا ثنتين بهما، وغرقت الثالثة(2) .
مات سنة نيف وثمانين، وقيل سث وسبعين وثمان مية(1)، ودفن بتربة مص أخضر بالصحراء:
ولطف وخفة روح بحيث كان شيخنا يستظرفه.
(1) ما بين معقوفين مستدرك من الطبقات الصغرى.
(2) وهو حسن بن ابراهيم بن حسن الخواجا الكارمي بدر الدين السكندري التاجر ابن عليبة، حفظ القرآن وأقبل على التجارة، وكان حاذقا فيها، كثير التودد والعقل: صبورا، توفي سنة 889 ه. الضوء اللامع 90/3، بدائع الزهور 222/2.
(3) في (): جملة.
()) في (ب): هذه لمحمد بن صالح.
(5) أنطاع جمع نطع، وهو بساط من الأديم. متن اللغة (نطع) .
(6) في (1): فجاء طائر بنطعين فسد اثنين منها، وأغرقت الثالثة.
(7) قاله السخاوي في الضوء اللامع، ووجيز الكلام.
258
Sayfa 258