Kawakib Durriyya
============================================================
وقال: إذا رقي العارف المراقي العلية قلث أتباعه لرقة(1) مداركه على الأفهام، فلا تكاد تجد له تلميذا .
وقال: إذا جالشت العلماء فاذكز لهم المشهور في مذاهبهم دون الغريب، ولا تذكز لهم شيئا من علوم الكشف إلأ إن وافقت عقولهم. وإذا جالست الضوفية فكن كيف شئت بشرط الأدب، وعدم رؤيتك نفسك.
وقال : عليك بتكثير سواد القوم؛ لأن "من كثر سواد قوم فهو منهم" (2) .
وقال: عليك بصحبة الفقراء، فلو لم يكن إلا أخذهم بيدك في الدارين إذا عثرت لكفى.
وقال: إذا كانت الثار تقول: جز يا مؤمن فقد أطفا نورك لهبي؛ لأنه تخلق باسمه المؤمن، وأمنه الناس على أنفسهم وأموالهم.
وقال: التسليم للقوم أسلم، لكن الاعتقاد أغنم، فكم استغنى بضحبتهم فقيرا وكم خبر بها كسيرا وكم هلك بها ظالما وكم رفعت بها مظالم!
وقال: العبادة مع حب الدنيا شغل القلب، وتعب جوارح، فهي وإن كثرت قليلة، وإنما هي كثيرة في وهم صاحبها، وهي صورة بلا روح، ولهذا ترى كثيرا من أهل الذنيا من يكثر الضلاة والصوم وليس لهم نور الزماد، ولا حلاوة العبادة.
وقال: أعلى الزهد الزهذ في المقامات العلية، والأحوال السنية إلأ ما استثني شرعا.
(1) جاء في هامش (1) في نسخة: لدقة.
(2) قال الزيلعي في نصب الراية 346/4: رواء أبو يعلى الموصلي في مستده عن عمرو بن الحارث آن رجلا دعا عبد الله بن مسعود الى وليمؤ، فلما جاء ليدخل سمع لهوا، قلم يدخل، فقال له: لم رجعت ؟ قال: اني سمعت رسول الله يقول: امن كثر سواد قوم فهو منهم، ومن رضي عن عمل قوم كان شريك من عمله". ورواه علي بن سعيد في كتاب الطاعة والمعصية، ورواء ابن المبارك في كتاب الزهد والرقائق موقوفا على أبي ذر.
14
Sayfa 247