1548

============================================================

وقال: كنث ارى المصطفى كثيرا، فانقطع ذلك، فتوجهث بقلبي لشيخي ليشفع لي عنده، فحضر الرسول فقال: ها أنا. فنظرث فلم أره، فقلت: ما رأيت! فقال: غلبث عليك الظلمة. وكنث اشتغلت بإقراء جمع في الفقه، وجرى بيتنا جدال في إدحاض حجج بعض العلماء، فتركت ذلك، فرأيته، فقلت: اليس الفقه في شرعك ؟ قال : بلى، لكن يحتاج إلى أدب مع العلماء .

وقال: إذا أراد احذكم أن يهجر إخوان الشوء فليهجز قبل ذلك أخلاقة الشوء، فإن النفس أقرب الأقربين إلى العبد، والأقربون أولى بالمعروف (1) .

وقال: العارف كلما علا في المقام، صغر في أعين العوام: وقال: ثم من يدخل مقام البقاء قبل الفناء بحكم الإرث للأنبياء، وقليل ماهم.

وقال: معنى قول ابن الفارض: وكل بلى ايوب بعض بلئتي (2) .

اي لأن بلاء ايوب كان في الجسد دون الؤوح، وبلاء العارف فيهما معا.

وقال في قول بعضهم : حدثني قلبي عن رئي: المراد اخبرني بطريق الإلهام الذي هو وحي الأولياء، ولا إنكار إلأ على من قال كلمني، وفرق بين أخبر وكلم، يا من انكر وتوقم.

وقال: أقسم الحي القلوس أن لا يدخل حضرته أحد من أهل الثفوس، احذز أن تخرق سور الشرع، يا من لم يخرج عن عادة الطبع.

وقال: لا تطلب شيئا من الكونين؛ لأنه لم يخلق اصالة إلآ لك، وأنت إنما خلفت لريك، فإذا طلبت ما خلق لك وتركت ما خلقت له انعكس السير.

(1) اشتهر على الألسنة (الأقربون اولى بالمعروف) وليس بحديث. انظر الحاشية (3) صفحة /141.

(2) هو عجز بيت من التائية الكبرى، وصدره: وحزني ما يعقوب بث اقله انظر الديوان صفحة 47.

245

Sayfa 245