Kawakib Durriyya
============================================================
وغيره. والمنطق عن الموصلي (1)، والأضلين، والفقه عن إبراهيم الأخضري: ثم قدم مصر، فأخذ الحديث عن ابن حجر. والتصؤف عن يحيى بن أبي الوفا.
وصار آية في فهم كلام الضوفية . وكان له اقتدار تام على التقرير، وبلاغة في التعبير.
وكان جميل الطورة والملبس والتعطر.
وأغلب أوقاته مستغرق مع الله، سكن درب الأتراك بباب الجامع الأزهر، وله خلوة بسطح الجامع، موضع المنارة التي عملها الغوري (2).
وكان يغلب عليه سكر الحال، فيتمايل في صحن الجامع، فيتكلم الناس فيه بحسب ما في أوعيتهم (3) حسنا وقبحا.
وكان أولاد بني الوفا لا يقيمون له وزنا؛ لكونه ضاهى دواوينهم، وصار كلامه ينشد في الموالد والمحافل والمساجد والزوايا على رؤوس العلماء والضلحاء، ويطربون من غذوبته وماخلا جسد من حسد. وكان هو معهم في غاية الأدب، وهم معه في غاية الاذى. تعروضوا له مرة وهو داخل يزور الشادات، فضربوه حتى أدموا رأسه، وهو يبتسم، ويقول: انتم اسيادي ، وأنا عبدكم وله تصانيف منها "مراتب الكمال"(4) في التصوف، و"شرح الحكم"(5) لم (1) هو محمد الموصلي. انظر الضوء اللامع.
(2) هو قانصوه بن عبد الله الظاهري (نسبة إلى الظاهر خشقدم) الأشرفي (نسبة إلى الأشرف قايتباي) الغوري، أبو النصر، سيف الدين، الملقب بالملك الأشرف، جركسي الأصل، مستعرب، خدم السلاطين وولي حجابة الحجاب بحلب، ثم بويع بالسلطنة بقلعة الجبل بالقاهرة سنة 905 ه وبنى الآثار الكثيرة، وكان ملما بالموسيقا والأدب، شجاعا، فطنا داهية، قصده السلطان سليم العثماني لما فتح بلاد الشام فقاتله الغوري في مرج دابق شمال حلب، وانهزم عسكره، فمات قهرا سنة 922 ه. الأعلام 187/5.
(3) في (ب): أعينهم.
(4) واسم الكتاب: بلغة السؤال عن مراتب أهل الكمال. إيضاح المكنون 193/1.
(5) حكم ابن عطاء الله السكندري.
243
Sayfa 243