Kawakib Durriyya
============================================================
وصحبه جماعة من الأعيان منهم: شيخ الإسلام زكريا، وإمام الكاملية، والونائي (1).
ثم أقبل على العبادة، وسلك سبيل التصؤف، وجد واجتهد.
وأخذ عن جماعة من الضوفية الأعيان منهم: صالح الزواوي المغريي، وانتفع به حتى أذن له في الإرشاد، ويوسف الصفي، وإسماعيل بن علي الجمال.
وحضر كثيرا من مواعيد الشيخ أحمد الزاهد، وتكسب بالزراعة ونحوها الى أن اشتهر ذكره، وعلا قدره، وقصد من الأقطار للتبرك والتسليك: كان معروفا بإدامة الصيام والقيام، وإكرام الوافدين، وإسعاف القاصدين مع التواضع الشفرط، حتى إنه كان اكثر جلوسه على الثراب، ومع ذلك فله هيبة وافرة.
وكان كثير الأمر بالمعروف، كثير (2) البر والإحسان. وقع له غير مرة أنه نزع ملبوسه(3)، ويعطيه السائل.
ويقتصر على ستر العورة، ورئما تصدق بعمامته، وصار مكشوف الرأس: وكان كثير التعي في حواتج الناس، عظيم الشفقة على الخلق .
وأقام بنبتيت نحو خمسين سنة، وبني له بقربها زاوية، ثم تحول قبل موته إلى الخانقاه، وئني له شرقيها بقرب ضريح الشيخ مجد الدين زاوية أيضا، وبها مات ودفين سنة سبع وستين وثمان مثة.
ويوئر عنه أحوال صالحة وكرامات طافحة منها: أنه كان ببعض القرى، فقصد بعض الأعداء قتل أهلها، فأشار بعود لوجوههم يمينا وشمالا، فتفرقوا.
ووقع حريق والزرع في الجزن(4)، فأشار للثار بخرقة كانت في يده، فرجعث ولم تصبت منه شيئا.
(1) الونائي محمد بن محمد بن عشمان: (2) في (ب) : وكان كثير البر والإحسان.
(3) في (ب): وقع له مرة أنه نزع ملبوسه.
4) الجرن: البيدر للبو، يداس فيه، متن اللغة (جرن).
12
Sayfa 220