1505

============================================================

فلما بلغ صاحب الترجمة تسع عشرة سنة جلس مكان ابيه وعمل الميعاد(1)، وشاع ذكره، وبعد صيته، وانتشرث أتباعه، وذكر بمزيد اليقظة وجودة الذهن والترقي في الأدب والوعظ، ومعرفة تقدير كلام أهل الطريق.

قال ابن حجر في "إنباء الغمر"(2): كان يقظا حاد الذهن، وكثرث أتباعة جذا وأحدث ذكرا بألحان وأوزان يجمع الناس عليه، وله اقتدار على جلب الخلق مع خفة ظاهرة، يدور في وسط السماع. اجتمعث به في دعوة فأنكرت على اصحابه إيماءهم إلى جهته بالشجود(2)، فتلا هو، وهو يدور في وسط السماع: فأينما تولوا فثم وجه الله) (البقرة : 115)، فناداه من حضر من الطلبة: كفرت، فترك المجلس وخرج بأصحابه.

قال: وله تصانيف منها: "الباعث على الخلاص في أحوال الخواص" (4) و "الكوثر المترع في الأبحر الأربع" وديوان شعر، وموشحات كثيرة .

قال: وشعره ينعق بالايحاد المفضي إلى الإلحاد كنظم أبيه .

وفي آخر غمره نصب بداره منبرا، وصار يصلي بها الجمعة مع كونه مالكيا(5). انتهى.

وقال في ل"معجمه": اشتغل بالآداب والعلوم، وتجرد مدة، وانقطع، ثم تكلم على الناس، ورتب لأصحابه أذكارا بتلاحين مطبوعة، استمال بها قلوب (1) اليعاد مفردها موعد، وهي دروس يلقيها الفقيه في الجامع بأوقات مخصوصة مرة أو مرتين في الأسبوع، يعين ذلك الشيخ الفقيه (حاشية ذيل الدرر الكامنة .(159 (2) اتباء الغمر 255/5.

( في الأصول: ايماءهم الى جهة السجود، والمثبت من إنباء الغمر.

(4) كذا في الاصول وفي انباء الغمر وفي الضوء اللامع ايضا. وفي ايضاح المكنون 161/1: الباعث على الإخلاص.

(5) من شروط صحة صلاة الجمعة أن تكون في المسجد الجامع. انظر الذخيرة للقرافي 335/2، طبعة دار الغرب الاسلامي بيروت 1994.

Sayfa 202