1437

============================================================

قال ابن حجر(1): كان أعجوبة في معرفة الأعشاب(2) واستحضار الحكايات، مقتدرا على النظم، عالما بعلم الحرف والأوفاق(2)، [وما يتعلق توفي سنة 417 (1) انباء الغمر 119/7.

(2) في إنباء الغمر: في معرفة الأعيان.

(3) علم الحرف، قال حاجي خليفة في كشف الظنون 650/1: علم الحروف والأسماء، قال الشيخ داود الأنطاكي: وهو علم باحث عن خواص الحروف افرادا وتركيبا، وموضوعه: الحروف الهجائية، ومادته: الاوفاق والتراكيب، وصورته: تقسيمها كما وكيفا، وتأليف الأقسام والعزاثم وما ينتج عنها، وفاعله: المتصرف، وغايته: التصرف على وجه يحصل به المطلوب إيقاعا وانتزاغا، ومرتبته: بعد الروحانيات والفلك والنجامة: وقال ابن خلدون في المقدمة: علم أسرار الحروف، وهو المسمى لهذا العهد بالسيمياء، تقل وضعه من الطلسمات إليه في اصطلاح أهل التصوف من المتصوفة، فاستعمل استعمال العام في الخاص، وحدث هذا العلم بعد الصدر الأول عند ظهور الغلاة من المتصوفة، وجنوحهم إلى كشف حجاب الحس وظهور الخوارق على أيديهم والتصرفات في عالم العناصر، وزعموا أن الكمال الأسمائي مظاهره أرواح الأفلاك والكواكب، وأن طبائع الحروف وأسرارها سارية في الأسماء فهي سارية في الاكوان، وهو من تفاريع علم السيمياء لا يوقف على موضوعه ولا يحاط بالعدد مسائله، تعددت فيه تآليف البوني وابن العربي وغيرهما، وحاصله عندهم وثمرته تصرف النفوس الربانية في عالم الطبيعة بالاسماء الحسنى والكلمات الإلهية الناشئة عن الحروف المحيطة بالأسرار السارية في الاكوان، ثم اختلفوا في سر التصرف الذي في الحروف بما هو، فمنهم من جعله للمزاج الذي فيه، وقسم الحروف بقسمة الطبائع إلى أربعة اصناف كما للمناصر فتنوعت بقانون صناعي يسمونه: التكسير، ومنهم من جعل هذا السر للنسبة العددية، فإن حروف أبجد دالة على أعدادها المتعارفة وضبعا وطبعا، وللأسماء أوفاق كما للأعداد، ويختص كل صنف من الحروف بصنف من الأوفاق الذي يناسبه من حيث عدد الشكل أو عدد الحروف، وامتزج التصرف من السر الحرفي والسر العددي لأجل التناسب الذي بينهما، فأما سر هذا التناسب الذي بينهما، يمني بين الحروف وأمزجة الطبائع، أو بين الحروف والأعداد، فأمر عسر على الفهم، اذ ليس من قبيل العلوم والقياسات إنما مستنده عندهم الذوق والكشف.

Sayfa 134