1408

============================================================

وأذن له في التربية، وسماه ياقوت العرشي، لأن قلبه كان دائما ينظر إلى العرش، وليس بالأرض إلآبدنه، أو لأنه كان يسمع أذان حملة العرش.

ودخل عليه شريف بثياب رثق فوجده بثياب غالية عالية، قال: أنت يا مقلب الشفاتر، يا مشقق الحفائر بهذا الحال، وأنا بهذا الحال ! قال: لعلك نهجت منهج آباني فحسبوك منهم، فانزلوك منزلتهم، ونهجت منهج آبائك فحسوني منهم، فانزلوني منزلتهم. فبكى، واعتذر له.

ووقع له أيضا: أنه دخل عليه شريف فرآى الناس يقبلون رجله، ولا يلتفتون إليه هو، فأخذ في نفسه من ذلك، فقال له ياقوت (1) إن كوارعي لو قطعث لا تساوي درهمين في الشوق، لكني لما تبعت طريق سلفك الطاهر اكتسبث (2) الشرف، وأنت لما خالفت سلفك في أخلاقهم وتخلقت بالرذائل أونت.

فسكت الشريف فلم يحز جوابا.

وقدم الشلطان حسن من معر عليه لزيارته، فلقا أبصره خطر عنده: عبا أسود أعطي هذا، فلما دنا منه ضربه الشيخ على رأسه بمدية سبع ضربات، وقال: يا حسن إن هو إلا عبد أنعمنا عليه) [الزخرف : 59) فعاش الشلطان سبعة اشهر.

(3ومن كراماته: أنه كان إذا قدم إليه طعام لياكله وفيه شبهة، وجد عليه ظلمة محسوسة كالمكبة، فيتركه 3).

ومن كلامه: على الفقير آن يعظم الناس بحسب دينهم، لا بحسب ثيابهم.

وكان يشفع في الحيوان والطير؛ قعدت على كتفه يمامة، وهو باسكندرية، فهمهمت، فقال لها: على الواس. فركب حالا حتى أتى جامع عمرو بمصر، فقال لمؤذنه: ذكرت هذه اليمامة أنك تذبح فراخها، فمن الآن ارجغ. فامتثل.

(1) في (ب): سيدي ياقوت.

(2) في (ا): ألبست.

(33) ما بينهما ليس في (ب) ولا في المطبوع.

Sayfa 105