Kawakib Durriyya
============================================================
وله كرامات باهرة، وأحوال ظاهرة منها: أنه لما جاء التتار ورد مرسوم الشلطان(1) إلى الديار المصرية بجمع العلماء وقراءة "البخاري" فقرى حتى بقي مجلس اخروه ليختم يوم الجمعة، فلما كان يوم الجمعة قال الشيخ لبعض الجماعة: ما فعلتم بيخاريكم ؟ قالوا: نختمه اليوم . قال: انفصل الأمر من أمس العصر، وبات المسلمون على كذا. فكان كذلك.
(2)4 وقال عن بعض الأمراء (4)، وقد خرج من مصر: إنه لا يرجع. فما رجع وأساء رجل عليه الأدب، فاخبره أنه يموث بعد ثلاثة أيام، فوقع ذلك.
وتوجه في شخص آذى أخاه (3)، فسمع الخطاب أنه يهلك، فكان كذلك، وجاءه مصري يطلب من دراهم ابن الأرسوفي [التي وضى](4) بها، فقال: فرغت، فقال: لو كنث قوصيا ما منعتني. فدعا عليه، فرفسته بغلة، فمات: وكلمه القطب ابن الشامية مرة، وأغلظ، فلم يجنه، فما مات حتى تواردت عليه النوائب، وأهين وضودر.
وكرامائه كثيرة، وأما دابه: في الليل صلاة وعلما وعبادة فأمر عجاب، ورئما تلى آية واحدة فكررها إلى الفجر.
وأقام أربعين سنة يصوم النهار، ولا ينام الليل، فإذا طلع الفجر صلى الضبح، ثم اضطجع إلى ضحوة وكان يقول: ما تكلمث كلمة، ولا فعلت فعلا إلا وأعدذت لها جوابا بين يدي الله تعالى.
وكان يخاطب عائة الناس الشلطان فمن دونه بقوله : يا إنسان.
وولي القضاء على مذهب الشافعي: (1) مو الملك المنصور. انظر طبقات الإسنوي 230/2.
(2) مو الأمير علم الدين الدواداري. انظر الطالع السعيد 578.
(3) الشخص هو تقي الدين ابن تاج الدين ابن بنت الأعز، وأخوه هو أحمد بن علي بن وهب تاج الدين. انظر الطالع السعيد 579 .
(4) ما بين معقوفين مستدرك من الطالع السعيد 579.
Sayfa 91