1381

============================================================

( (241) محمد أبو حربة(4 محمد بن يعقوب بن الكميت صوفي أشرقت آنواره، وطابت آنباؤه وأخباره، وزكئ تأرج عرف عرفانه، وتبرج بحلي المعاني بديع بيانه. وهو المعروف بأبي حربة(1)، لكونه أشار بأصبعه إلى بعض الظلمة كصورة الطعنة فقتله، وكان بعد ذلك لايشير بها إلا منحرفة عن صوب المشار إليه في الجد والهزل.

كان تفقه في بدايته، فراى المصطفى يقول له : قم في حواتج الناس، ولك الرفاء والوفاء والكفاء. فقال: يا رسول الله، أريد أشتغل بالعلم. قال: مالك تخالفتا؟ قال: فما قمت في حاجة إلا وأنا أراها مكتوبة في السماء: تقضى ما تقضى، سز لاتسر، وما سرت إلأ وعلم من نور من الأرض إلى السماء تحمله القدرة قبلي حيث سرت.

وقال: ما استعنث برسول الله إلا آجاب، وأراه بعيني الشحمية.

وله دعاء مشهور الفضل والبركة، جعله لختم القرآن، له حلاوة في الأفواه، وموقع في القلوب عند أهل الفهم والذوق، يشتمل غلى مطالب عزيزة (2)، وفوائد جمة، تدك على معرفته بالله، وولايته، مع ما فيه من فصاحة، وبلاغة وعذوبة لفظي، يقال إنه انشأه(3) وهو ينظر إلى اللوح المحفوظ، وأثر الثور والبركة عليه ظاهر، وقد شرحه الأهدل(4) وغيره.

وله رسالة في كيفئة رياضة النفس مفيدة.

() طبقات الخواص 120، تاريخ ثغر عدن 262، جامع كرامات الأولياء 139/1.

(1) في الأصول: ابن أبي حربة، والمثبت من طبقات الخواص، وتاريخ ثغر عدن.

(2) في (4): غزيرة.

(3) في طبقات الخواص: يقال: إنه كان يدعو به عند إنشائه.

(4) في طبقات الخواص: وقد شرحه الفقيه حسين الأهدل شرحا مفيدا مطولا في نحو لدين

Sayfa 78