Kawakib Durriyya
============================================================
وقال: سأل بعضهم عن حديث "القرآن كلام الله منه بدأ، وإليه يعوده(1) فأجابه المعترف بالتقصير، الراجي عفو السميع البصير: أي منه بدأ علمه، وإليه يرجع حكمه، بدأ من بقاع(2) الامتناع إلى حضيض الأفهام، لا من جهة يحويها
الحد والكيف، ولكن من حيث لا حيث(3)، وإليه يرجع كنه علمه، لا من طريق كان صامتا فتكلم، ولا متكلما فصمت، تعالى الله عن ذلك، قال عز من قائل: وإليه يرجمع الأنر كلە) (هود: 123) و اليه يرد علم الساعة) (فصلت: 47] وما كان علم الساعة والأمر يعزى إلى غيره في علم أهل التحقيق فيرجع، وإنما جعل الوسائط مثبتة لاستقامة الحدود والشرائع تنبيها على فضل أهل الفضل، فتكلم بالقرآن على السنة أهل الإيمان لا بالحرف والصوت.
لريكم في أيام دهركم نفحات فتعوضوا لها لعل احدكم أن يصيبه منها نفحة لا يشقى بعدها أبداه رواه الطبراني في الأوسط 408/4، و135/7، والكبير 234/19 (519) قال الهيشي في مجمع الزوائد 231/10: وفيه من لم أعرفهم، ومن عرفتهم وثقوا.
وذكره الغزالي في الإحياء 186/1، قال العراقي: اخرجه الحكبم في النوادر، ولابن عبد البر في التمهيد نحوه من كلام أنس، ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب الفرج من كلام أبي هريرة.
وعن أنس بن مالك قال : قال رسول الله: "افعلوا الخير دهركم، وتعرضوا نفحات رحة الله، فان لله نفحات من رحته بصيب بها من يشاء من عباده، وسلوا الله أن يستر عوراتكم، وأن يؤمن روعاتكم" قال الهيشي في مجمع الزواتد 231/10 رواه الطبراني، واسناد رجاله رجال الصحيح غير عيسى بن موسى بن اياس بن البكير، وهو ثقة.
(1) لم أجده بلفظه، لكن روى ابن التجار عن عثمان رضي الله عنه قال : إن فضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله على سائر خلقه، وذلك أن القرآن منه خرج واليه يعود. وروى الحاكم في مستدركه 41/2) عن عقبة بن عامر الجهني قال: قال رسول الله : "إنكم لن ترجعوا إلى الله بشيء أحب إليه من شيء خرج منه" يعني القرآن. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي (2) كذا في الأصول، وفي طبقات الخواص 119: يفاع.
(3) في الأصول: ولا من حيث لا حيث، والمثبت من طبقات الخواص
Sayfa 76