1375

============================================================

(637) محمد التباعي (4 محمد بن عمر بن علي التباعي اليمني عالم اشتهر ورعه، وأضاءت في أفق الديانة لمعه. كان كبير القدر، حريا بالحلول في الصدر، فقيها، عارفا، محققا، يكثر الخلوة.

كتب إلى الفقيه إسماعيل الحضرمي: كيف النجاة، وقد حف البلاء بمعاص جمة، وأمور مهمة، وقلب قد اكله الأسى، وأحرقه الهوى ؟

فأجابه بقوله: بصحة الؤجوع، وصدق الالتجاء، يصير كل بعد قربا، وكل وحشة أنسا، والسلام.

وكان قد ألزمه الملك المظفر(1) التدريس، فدرس وهو كاره، فضاق صدره لذلك، فدخل عليه فقير، فقال: يا فقيه، آجد في صدرك قلقا، وأحب أن أسمعك أبياتا. ثم قال: كن عن همومك(2) مغرضا وكل الأمور إلى القضا إلى آخر الأبيات المشهورة (3). فوقع في نفسه ترك المسجد، والزهد في العلاثق، ثم التفت فلم يجد الفقير.

ثم توالى عليه الذهول بعد ذلك، فتطرقه حالاث يبقى تارة شاخصا ببصره إلى السما، وتارة مطرقا لا يجيب أحدا، ويمكث أشهرا لا ياكل ولا يشرب.

وفي بعض الأحيان يتكلم بكلام من الحكم فمنه قوله : لدغات الغفلة في قلب المراقب أعظم من لدغات الحيات والعقارب.

مات سنة اثنتين وسبع مثة.

) العقود اللؤلؤية 167/1، طبقات الخواص 132، جامع كرامات الأولياء 137/1 والتباعي نسبة إلى تباع قبيلة من حمير، بكسر المثناة من فوق، وقبل الألف باء وحدة بعدها عين مهمله: (1) كذا في الأصول، وفي طبقات الخواص: الملك الأشرف بن المظفر الكبير.

(2) في (ب): عن أمورك.

(3) الأبيات قد تقدم ذكرها انظر الحاشية (2) صفحة 36 من هذا الجزء .

Sayfa 72