1373

============================================================

المهابة والحرمة، مشغوفا بتكثير رماد البزمة(1)، يقتدى به ويرحل إليه، ويعول في الأمور المهية عليه.

له بقريته زاوية على النيل، بابها مفتوح لذي القصد والتأميل (2)، يظهر فيها بكرامات وأحوال، وأطعام لا تحصره ألسنة الأقوال، سماطه المقصود(2) على ما يوجد في القرى ممدود، وما ئوضع فيه من الألوان المختلفة غيز معدود ولا دود أنفق في ثلاث ليال ما يزيد على ألف دينار.

وقيل: إنه كان مخدوما، ونحن نحكم بالظاهر، والله يتولى السرائر.

وقال ابن حجر(4): تفقه على جماعة، ثم انقطع في زاويته المشهورة بمنية بني مرشد(). وكانت له أحوال وهمة، بحيث كل من مر به من كبير وصغير، ما يقع في خاطره (6). ومع ذلك لا يقبل لأحد شيئا، حتى إن الشلطان تحيل عليه، وبعث له مع الأمير بكتمر الساقي (1) جملة من الذهب، فعالجه في قبولها، فأخذها، ودستها معه في مأكول جهزه للشلطان صحبته.

(1) البرمة: القدر مطلقا. النهاية (برم).

(2) في (أ): التأويل.

(3) في (ا) والمطبوع : المقصور (4) الدرر الكامتة 462/3 .

5) انظر مصادر ترجمته.

(6) كذا في الأصول، وفي الكلام اضطراب وتصحيف ونقص، وهو في الدرر:...

وكانت له أحوال وهمة في خدمة الناس وضيافتهم بحيث يطعم كل من مر به من كبير وصغير، وقليل وكثير، ويقدم لكل واحد ما يقع في خاطره.

() بكتمر بن عبد الله الركني الساقي الناصري، كان من مماليك الملك المظفر بيبرس، ثم انتقل الى الملك الناصر محمد بن قلاوون، فحظي عنده، وجعله ساقيا، كان وافر العقل والسكون والحرمة والحشمة، قريا من الناس، يتلطف بهم ويسوسهم احسن سياسة، وكان يمنع السلطان عن كثير من المظالم والعسف، توفي سنة 733 للهجرة. المنهل الصافي 390/3.

Sayfa 70