1370

============================================================

الحيوانات تنشأ له حال غير المعتاد (1) عند سماع المطربات، وقوة حركة لسماع النغمات، فمن كان السماغ الحيواني أقصى إزبه كان مقصورا فيه على لهوه ولعبه، وهو سماع الطبيعة (2) لا سماع الأرواح، فجديو آن يجتنب، فإنه يستعمل الطبيعة، ويجرو إلى الوقوع في غير المباح . والسماغ الذي اختلفت فيه الأقوال إنما هو سماغ أهل المقامات والأحوال، فمنهم من آباحه على وجه الاختصاص، ومنهم من جعله زلة الخواص، ومنهم من توقف ولم يجذ على اقامة الدليل على كلا الأمرين نشاطا، وراى الاستغفار منه إن فرض حضوره فيه احتياط(3)، فهو متردد في أمريه، فتركه لمثل ذلك أولى.

ولم يزر(4) على من حضره من السلف، لكن لم ير نفسه لحضوره أهلا .

فهذه جملة إقناعية مما قيل فيه، ونبلة، لعل من تأملها تكفيه.

(633) محمد بن أحمد الصالحي(* محمد بن أحمد بن تمام الصالحي. زاهر زاهد، مراقب مرابط مشاهد، يسلك طريق القوم، ويقطع الليل والنهار بالضلاة والصوم، يقصذ ويزار، وببنان الورع إليه يشار.

كان فريدا في وقته، وحيدا في خسن سمته وصمته، مطرحا للكلفة، متوشحا برداء التواضع والعفة، قانعا باليسير، نائيا عن المامور والأمير.

(1) في (ب): حالة غير المعتادة.

(2) في (7): الطبيعية.

(3) في (ا): أن فرط حضوره فيه احتياط.

(4) في المطبوع: ولم يود على.

() ممجم الشيوخ للذمي 141/2، ذيل العبر 6/ 220، فوات الوفيات 314/3، الوافي بالوفيات 152/2، ذيل طبقات الحتابلة 433/2، البداية والنهاية 148/14، الدرر الكامنة 311/3، القلائد الجوهرية 347 الوفيات لابن رافع السلمي 353/1، شذرات الذهب 132/2. وسيترجم له ثانية في الطبقات الصغرى 574/4.

1

Sayfa 67