1321

============================================================

(593) أبو بكر الناشري (4 أبو بكر بن علي بن محمد الناشري. كان عالما، فاضلا، كاملا، ومع العلم عباده وزهادة. وكان أورع العلماء وأعلم الورعين، كثير المحاسبة لنفسه، لم يكن له في ذلك نظير.

أخذ عن جمع جم من العلماء، وولي عدة تداريس(1)، وانتفع الناس به، ثم ولي قضاء الأقضية.

ومن كراماته: أنه سافر إلى زبيد فاعترضه قطاع الطريق، فلم يتجرؤوا عليه بالنهب، بل اضطجع واحد منهم، وسگوه بثوب، وقالوا للقاضي: معنا ميث، نحث آن تصلي عليه. فنزل عن دابته، واشتغل بالطلاة عليه، فاخذوا دابته وفووا، فالتفت، فلم يجد الدائة ولا الجماعة، فمضى ماشيا، فلما بعد عنهم رجعوا لصاحبهم فوجدوه ميتأ، فلحقوه بدابته واستعطفوه، فقال: أنا ما صليث إلا على ميت.

ومنها: أن أحد جماعته أبا بكر ابن الخياط (4) تنازع مع قاضي القضاة الريمي في مسألة، وقال: هي في "الوسيط" ففتشه فلم يجذها، فاستمهله ليلة، ففتشه تلك الليلة كلها فما وجدها، فلما كان عند السحر أخذته سنة، فراى شيخه صاحب الترجمة - وذلك بعد موته - وقال: هي في موضع كذا. فانتبة وجدها فيه: مات سنة اثنتين وسبعين وسبع مثه.

) طبقات الخواص 180، جامع كرامات الأولياء 261/1.

(1) تولى التدريس في المدرسة السيفية، والشمسية ثم الأفضلية طبقات الخواص: () هو الفقيه رضي الدين أبو بكر بن الخياط فقيه تعز ومفتيها. طبقات الخواص

Sayfa 18