Kawakib Durriyya
============================================================
كان يسلك طريق شيخه الحاتمي في جميع أحواله ومقالاته التي تفرد بها، وهي آجوذ ما يعرفه، وخير دينار يخرجه من كيس معاليمه ويصرفه.
وكان ذا حظ عند الأكابر موفور، وقبول تام كل ذنب(1) معه عندهم مغفور.
وله تصانيف في الشلوك منها "شرح التجليات"، وله تفسير شهير وكتاب "النفحات الإلهية"(2)، و"النصوص (3) في فك الفصوص" ، و"مفتاح غيب الجمع والوجود"(4)، وغير ذلك: وحكى عن نفسه قال: قد اجتهد شيخي العارف ابن عربي أن يشرفني ويوصلني إلى المرتبة التي يتجلى فيها الح تعالى للطالب بالتجليات البرقية في حياته فما أمكنه، فزرت قبره بعد موته، ورجعث، فبينا أنا أمشي في الفضاء بين عدن وترسوس(5) في يوم صائف، والزهور يحركها نسيم الصبا، فنظرت إليها وتفكرت في قدرة الله تعالى وكبريائه وجلاله، فشغفني حب الرحمن حتى كدت أغيب عن الأكوان، فتمئل لي روخ الشيخ ابن عربي في أحسن صورة، كانه نور صرف، فقال: يا محتار(6)، انظر إليي. وإذا بالحق جل وعلا تجلى لي بالتجلي البرقي من المشرق(1) الذاتي، فغبت مني به فيه على قدر لمح البصر، ثم أفقت (1) في (ف): لكل ذتب.
(2) قال القونوي عن كتابه: وبعد، فلما ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: "إن لربكم في أيام دهركم نفحات من رحمته الا فتعرضوا لها.." وأنا أذكرها بجملتها. كشف الظنون 1967، انظر النسخ الخطية له في تاريخ بروكلمان .42814 (3) اسم الكتاب: النصوص في تحقيق الطور المخصوص. كشف الظنون 1956، وجاء اسم الكتاب في تاريخ الأدب العربي لبروكلمان 428/4: النصوص في تحقيق الطور المخطوط، أو النصوص في بحر التحقيق وجواهر الفصوص.
(4) كلمة (الوجود) مستدركة من كشف الظنون 1768.
(5) كذا في الأصول، وفي المطبوع: طرسوس. وفي جامع كرامات الأولياء، وكلامه نقل عن المناوي: عند ترسوس: (6) في (ا): يا مختار.
(7) في كرامات الأولياء: من الشرف.
Sayfa 553