1279

============================================================

(561) محمد بن أبي بكر الحكمي(* صوفي ضاع نشره، وظهر بين الأنام ذكره، منزلته رفيعة، وروضات غرفاته(1) مريعة .

وكان من أكبر مشايخ اليمن، وكان في بدايته نجارا لكنه يتعبد، وفتح عليه، فخرج عن ولده، وترك صنعته، فاشتهر ذكره، وبعد صيته وظهرت كراماته، ومنها: أنه جاء إلى موضع كثير الشجر، فقال لشجرة: اعوجي، فاعوج شجر ذلك المكان كله، وصار يعمل منه آلة الحرث للناس.

ومنها ما ذكره اليافعي (2) أنه جاء بعضهم (3) إلى الحكمي ليصحبه بعد موته، فخرج إليه من القبر وأخذ عليه العهد.

ل ومنها: أن بعض الفقهاء كان ينكر عليه السماع، فقال للمنكر حال السماع: يا فقيه، ارفغ رأسك، فرفع، فرأى الملائكة تدور في الهواء.

وقال اليافعي: اخبرني بعض الأولياء، أنه جاء إلى قبره، فخرج إليه منه مشدود الوسط، فسأله عن شده، فقال: نحن بعذ في الطلب، من ظن أنه وصل فقد كذب، لأنه لا يوصل إلأ إلى محدود، والله تعالى منزه عن النهايات والخدود.

وكان أميا، لا يقرأ ولا يكتب، فغاب الفقيه محمد البجلي(4) يوما عن درسه، فقعد ودرس مكانه.

) روض الرياحين 244 (حكاية 166)، 329 (حكاية 279)، 341 (حكاية 291)، الإرشاد والتطريز 149، مرآة الجنان 360/4، طبقات الخواص 114، شنرات الذهب 77/5، جامع كرامات الأولياء 117/1، وفي الأصول: بن آبي كبر، والسثبت من مصادر ترجمته: (1) في (1) و(ف): عرفانه.

(2) روض الرياحين 244.

(3) في (ب) و(ف): أن جاء، وفي المطبوع: آن بعضهم جاء.

) هو محمد بن الحسين البباي، وترجته سترد صفحة 550.

648

Sayfa 548