Kawakib Durriyya
============================================================
وإذا أطلق الشيخ الأكبر في غرف القوم فهو المراد.
ولد بمرسية سنة سنين وخمس مثة، ونشأ بها، وانتقل إلى إشبيلية سنة ثمان وسبعين، ثم ارتحل وطاف البلدان، فطرق بلاد الشام والؤوم والمشرق، ودخل بغداد، وحدث بها بشي من مصتفاته.
وأخذ عنه بعض الحفاظ، كذا ذكره ابن النجار في "الذيل"(1) .
وقال الحافظ ابن حجر في "السان الميزان"(2)، وهو معن يحط عليه، ويسيء الاعتقاد فيه : كان عارفا بالآثار والشنن، قوي المشاركة في العلوم، أخذ الحديث عن جمع، منهم ابن بشكوال، وكان يكتب الإنشاء لبعض ملوك المغرب، ثم تزهد وساح، ودخل الؤوم والحرمين والشام، وله في كل بلد دخلها مآثر انتهى.
وقال بعضهم: برز منفردا، مؤثرا للتخلي والانعزال عن الناس ما أمكنه (3)- حتى انه لم يكن يجتمع به إلا الأفراد. ثم آثر(3) التأليف، فبرزث عنه مؤلفات لا نهاية لها (4)، تدك على سعة باعه، وتبخره في العلوم الظاهرة والباطنة، وأنه بلغ مبلغ الاجتهاد في الاختراع والاستنباط، وتأسيس القواعد، والمعاقد التي لا يدرگها ولا يحيط بها إلا من طالعها بحقها.
(1) لم اجد هذا القول في المطبوع من المستفاد من ذيل تاريخ بغداد لابن النجار.
ولعله في الأصل التام.
(2) لم أجده في المطبوع من لسان الميزان في ترجمة ابن عربي 311/5.
(3) في (ب): ثم ابرز.
(4) إن مؤلفات ابن عربي من الكثرة بمكان، فقد فهرسها ابن عربي نفسه قبل موته بست سنوات، وقد قام بجعها عثمان يحى في مجلدين كبيرين باللغة الفرنسية، صدرا عن المعهد الفرنسي بدمشق سنة 4 196. وقد فهرسها كوركيس عواد في مجلة مجمع اللغة العربية 51/30 و 168، و 395، وأما تعدادها فقد قال عواد في مجلة مجمع اللغة العربية 60/30 : وكان قد ذكر لنا بعض المحبين لنا أنه قد ضبط لنا تحو آربعة آلاف مصنف. ولعل في هذا الرقم مبالغة، فقد جاء في نفح الطيب 177/2 بأن صاحب الترجمة قد آجاز الملك المعظم آن يروي عنه مصنفاته، ومن جملتها كذا وكذا حتى عذ نيفا وأربع مثة مصنف.
51
Sayfa 514