1240

============================================================

أنه حج، وزار المصطفى، ومدحه وصاحبيه بقصيدة، فلما فرغ أضافه رجل رافضي، وأغلق أبوابه، وأتاه بسيف، فقال: اختز؛ إما قطع رأسك، أو لسانك الذي مدحت به الفاعلين الصانعين. وشتم وسب، فقطع لسانة، فأخذه وجاء به إلى القبر الشريف، وتضرع ونام، فرأى المصطفى في الثوم، فأعاده - فانتبه- كماكان(1) .

واستمر حسن السيرة، جميل الطريقة، إلى أن نقل من مجاز دار الذنيا إلى الحقيقة (* (552) عيسى بن إقبال الهتار( عيسى بن إقبال المعروف بالهتار - بكسر الهاء، وفوقية مخففة أحذ المشايخ الكبار، صوفيي وافر الصلاح، سافر الصباح، مثابؤ على النجاة والنجاح (2). برع في الفضائل، ومهر في حل مشكلات المسائل (3)، ووعظ في المجالس. وأتى من درر بحر صدره بالثفائس.

نعم، وكان صاحب أحوال، ومقامات عوال، ومكاشفات باهرة، وكرامات ظاهرة.

قيل: بلغ في سياحته جبل قاف(4) .

ومن كراماته: أنه لما نزل الؤماد على أهل اليمن، ودام ثلاثة أيام حتى أظلم الجؤ في (1) ذكر اليافعي في مرآة الجنان 356/4 هذه القصة عن الشيخ موسى بن عمر.

() مرآة الجنان 358/4، روض الرياحين 365 (حكاية 317) و 514 (حكاية 472)، طبقات الخواص 109، جامع كرامات الأولياء 226/2.

(2) في (ا) : والفلاح.

(3) في (ب): المشكلات من المسائل.

(4) انظر الحاشية رقم (1) صفحة 239 من هذا الجزء.

509

Sayfa 509