Kawakib Durriyya
============================================================
الإطلاق، له النظم الذي يستخف أهل الحلوم، والتثر الذي تغار منه التثرة(1) بل سائر التنجوم.
قدم أبوه من حماة إلى مصر، فقطنها، وصار يثبث الفروض للنساء على الرجال بين يدي الحكام، ثم ولي نيابة الحكم، فغلب عليه التلقيب بالفارض.
ثم ولد له بمصر صاحت الترجمة في ذي القعدة سنة سث وخمسين، أو ستين وخمس مثة(2)، فنشا تحت كنف أبيه في عفاف وصيانة وعبادة وديانة، بل زهد وقناعة، وورع أسدل عليه لباسه وقناعه.
فلما شب وترعرع، اشتغل بفقه الشافعية.
وأخذ الحديث عن: الحافظ ابن عساكر: وعنه: الحافظ المنذري، وغيره.
ثم حبب إليه الخلاء وسلوك طريق الضوفية، فتزهد وتجرد، وصار يستأذن أباه في السياحة، فيذهب، فيسيخ في الجبل الثاني من المقطم، ويأوي إلى بعض أوديته مرة، وفي بعض المساجد المهجورة في خرابات القرافة مرة، ثم يعوذ إلى والده، فيقيم عنده مدة(2)، فيشتاق إلى التجرد، فيعود إلى الجبل، وهكذا حتى ألف الوحش والفه الوحش، فصار لا يفر منه، ومع ذلك لم يفتح عليه بشيء، حتى أخبره الشيخ البقال(4): إنه إنما يفتح عليه بمكة، فخرج فورا مفتاح السعادة 200/1، إيضاح المكنون 118/1، هدية العارفين 786/1، طبقات الشاذلية 69، روضات الجنات 505، جامع كرامات الأولياء 218/2، تاريخ الادب العربي لبروكلمان 73/3. مقدمة شرح ديوان ابن الفارض لحسن البوريني، وعبد الغني النابلسي، وهناك كتب اتفردت بترجمته مثل: ابن الفارض سلطان العاشقين للدكتور محمد مصطفى حلمي: (1) التثرة: كوكبان بينهما قدر شبر، وفيها لطخ بياض كأنه قطعة سحاب، وهي آنف الأسد. القاموس (نشر).
(2) قال المنذري في التكملة 389/3: وسالته عن مولده، فقال: آخر الرابع من ذي القعدة سنة سث وسبعين. وكذا ذكر ابن خلكان في وفيات الأعيان وفاته.
(3) في (ب): مرة.
4) انظر ترجمته صفحة 2 /489.
496
Sayfa 496