1167

============================================================

وحدها، والجئة وحدها، قال له متهكما به: يا قسيس المسلمين، أنتم تقرؤون ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتا بل أحياء} (آل عمران: 2169، ففتح عينيه ، وقال بصوت قوي عال: نعم { أحياله عند رتهم يرزقون} [آل عمران: 169] فأسلم التصراني، وصار يسمى الشيخ بعد ذلك الشهيد الناطق.

( (521) عبد الرحمن بن أبي الخير(4 عبد الرحمن بن أبي الخير بن جبر صوفي ظهر شرفه، وعلث غرفه، وأنبأ عن جوهر كلمه صدفه، مع معرفة تامة بكتب الغزالي الفقهية، كان يقال له: فارس "الوسيط"(1) ورائض "البسيط"(2).

وكان يقوم الليل كله بالقرآن في ركعتين.

ولما احتضر جاءه الشيخ أحمد بن الجعد، وقال له: هذا وقت سفرك إلى المقام العلوي، وأريذ منك الضحبة، فماتا معا (3) في بضع وأربعين وست مثة .

الاقوات حتى اكلوا الميتات، ووقع فيهم الوباء، فراسلوا الفرنج على أن يسلموا إليهم البلد، ويخرجوا منه بأموالهم وأهلهم، واجتمعوا وحلفوهم على ذلك، فركبوا في المراكب وزحفوا في البرو والبحر، وفتح لهم أهل دمياط الأبواب، فدخلوا ورفعوا أعلامهم على السور، وغدروا بأهل دمياط، ووضعوا فيهم السيف قتلا وأسرا، وباتوا تلك الليلة يفجرون بالنساء ويفتضون البنات، وأخذوا المنبر والمصاحف ورؤوس القتلى، وبعثوا بها إلى الجزاثر، وجعلوا الجامع كنيسة: انظر العبر 59/5، والنجوم الزاهرة 238/6.

) طبقات الخواص 65 ، جامع كرامات الأولياء 56/2.

(1) الوسيط المحيط بآثار البسيط: كتاب الفه الغزالي ملخص من كتاب البسيط، وزاد فيه أمورا في "الإبانة" للفوراني . مؤلفات الغزالي 19 .

(2) البسيط في الفروع. كتاب الفه الغزالي في فقه المذهب الشافعي مؤلفات الغزالي 17.

(3) كذا في الأصول، وتوفي الشيخ أحمد بن الجعد لبضع وتسعين وست مثة انظر ترجمته 382/2، والعبارة في طبقات الخواص تشير لوفاة الشيخ عبد الرحمن بن ابي الجعد فقط.

436

Sayfa 436