Kawakib Durriyya
============================================================
على فعله، وفعل العدل مع قدرته على تركه ثبت أنه مختار.
وقال: القادر المطلق له كل شيء، وليس عليه شيء إلا ما جعله على نفسه فضلا أو عدلا، فهو من باب له، لا عليه.
وقال: القادر المطلق له الأسماء الحسنى على الإطلاق، فله إطلاق العلم، فلا يتعذر عليه علم جزئية ما، ولهذا { أحاط يكل شىء علما} (الطلاق: 12] فلا يعلمه من وجه، ويجهله من وجه ألا يعلم من خلق) [الملك: 14] .
وقال: القادر المطلق له الغنى المطلق، فليس عليه أن يخلق لأجل نفسه؛ لأته غنيي بذاته لا بفعله، وليس كالإنسان الذي توصله أفعاله إلى غايته.
وقال: علم الله أزلي؛ لأنه صفة ذاتية، فأجزاء المكؤنات على اختلاف اعتباراتها بكل وجه وصورة قد أحاط العلم بها من قبل إيجادها، قبلية لا أول لها، فالمحدث كله قديم في العلم، قدم معية لا تبعية، ومن هنا نشأ غلط من قال بقدم العالم، إذ القديم بالعلم لا يكون قديما بالوجود؛ لأن العالم في العلم معدوم من جهة الوجود، وإن كان موجودا من جهة العلم، فلا معنى للعلم إلا الإحاطة بالمعلوم قبل وجوده ليوجد على ما في العلم، ولا يحسن أن يقال: العالم قديم، بل العلم به قديم.
وقال: الجزاء هو فعل المستحق رد عليه، فهو منسوث إليه، كمن نظر في مرآة فهو الفاعل الأؤل فيما فعله، وهو بفعله هذا قاض عليه أو له.
وقال: إن في الإخلاص لظفرا، فلو تفطن طالبه لبلغ بيسير قلب الأعيان، وتسخير الأكوان، وإنما أعز(1) من ذلك أن يقهر هواه، ويتحقق له لقاء الله، إن لقاء الله عظيم، ما يفتح باب السبيل إلأ لمتبع الدليل.
(1) في (ف): وإن أعز.
42
Sayfa 427