Kawakib Durriyya
============================================================
لقاء المعطي، وإن نلت فهيجك العطاء إلى المعطي، فتلك بشارة على وجود العطاء، ومن ثم قالوا: ليس لله على كافر نعمة، إنما هي عليه (1) نقمة .
قال: من أعجب العجب محث وقف بغير باب حبيبه.
وقال: ألخ على الكرام في الشؤال وإن لم تكن أهلا للعطاء؛ فإن لهم أخلاقا جميلة: وقال: ما ذل قط قلب لبارثه إلا أفاده نورا وخيرا.
وقال: ما وقفت همة مريد في سيرها إلى الله عند كون قط، إلأ ناداه منادي التحقيق: آنت وجود ما آنت واقف معه.
وقال: لا تجعل مستند إيمانك نتائج الفكرة البشرية، بل فر من الله إليه، واستعذ به منه، واطلب ذلك من مدده.
وقال: ليس الرجل من يصف لك دواة فتستعمله، بل من داواك في ضرن وقال: لا تبغ ذرة من المحبة لله أو فيه بقناطير من الأعمال. قال المصطفى : "المرء مع من أحب"(2).
وقال: إذا أمرك آمر العلم وزجرك زاجره فاثتمر لأمره، وقفت عند زجره، وإن كان مقامك أعلى؛ أدبا مع الله، ووفاء بحق حكمته.
وقال: إنما ثبت البشر لسلطان نور التجلي، وتدكدك الجبل (3) لأن طينة البشر غجنت من أصل أصيل، بخلاف الجبل.
وقال: لا يلزم من ذكر أوصاف المعاملة الائصاف بها، لكنها من المتصف بها أنفع لسامعها ، فإن غيره قصده مدخول، ونشر علمه معلول.
ذكره كله في كتابه "عيون الحقائق".
(1) في (1): إنما هي عليه.
2) تقدم تخريجه 1 /257.
(3) إشارة لقوله تعالى: ( فلما تحل ريه للجبل جعله دكا) [الأعراف: 143] .
413
Sayfa 413