Kawakib Durriyya
============================================================
حصل له زهد مفرط، وفراغ عن الدنيا، فسافر وترك الحشمة.
وصحب ابن سبعين، واشتغل بالطب والحكمة، وقرع باب الضوفية، وخلط هذا بهذا.
وكان غارقا في الفكر، عديم اللذة، متواصل الأحزان، فيه انقباض.
وكان اليهود يشتغلون عليه في كتاب "الدلالة"(1) .
ثم قال - أعني الذهبي -: قال شيخنا عماد الدين الواسطي : قلت له: أريد أن تشلكني. فقال: من أي الطرق: الثوسوية، أو العيسوية، أو المحمدية ؟ .
وكان يوضع في يده الجمر، فيقبض عليه وهو لاه عنه، فإذا أحرقه رجع إليه حشه، قيلقيه.
وقال ابن أبي حجلة: ابن هود شيخ اليهود، عقدوا له العقود، على ابنة العنقود، فاكل معهم وشرب، ودخل في جحر ضب خرب، فأتوا إليه واشتغلوا عليه، فانقلب أرضهم، وأسلم بعضهم.
وكان له في الشلوك مسلك عجيب، ومذهث غريب، لا يبالي بما انتحل، ولا يفرق بين الملل والتحل، فريما سلك المسلم على مذهب اليهود، واليهود على ملة هود وعاد وثمود، وربما اخذته سكتة، واعترته بهتة فيقيم اليوم واليومين، شاخص العينين، لا يفوه بحرف، ولا يفرق بين المظروف والظرف: قال أبو حيان: رأيته بمكة، وجالسته، وكان يظهر منه الحضور مع من يكلمه، ثم يظهر الغيبة، وكان يلبسن نوعا من الثياب لم يعهد لبس مثله.
وكان يذكر : أنه يعرف من علوم الأوائل.
ومن اثلامه: لما تجلى الله لذاته بذاته عن ذاته على ذاته فتجسد ما تجسد، فكان الأول (1) اسم الكتاب "دلالة الحائرين" لموسى بن ميمون اليهودي. قال ابن شاكر الكتبي في فوات الوفيات 176/4: وله كتاب الدلالة في أصول دينهم، وهو جيد إلى الغاية على قواعدهم 399
Sayfa 399