1112

============================================================

ومسحها بيده، وريطها بخرقة، وقال: لا تفتخها حتى تصل منزلك، فحلها في الطريق، فلم ير لها أثرا.

ومنها: أن جماعة من الصالحين سمعوه يقرا في قبره سورة الثور.

مات سنة أربع وثمانين وست مثة(1)، وظهر عند غسله أنوار ساطعة، وأموز عجيبة منها: أنه لم ير له حال غسله عورة.

( (485) أحمد بن علوان اليمني(* الضوفيي الكبير، إمام وافر العلم، رافل في ملابس الزهد والحلم، زائد السماح، سالك طريق الصلاح.

كان أبوه يخدم الملوك فمات، فتوجه لباب الشلطان ليخدم مكانه، فوقع في الطريق على كتفه طائز أخضر، ومد منقاره إلى فمه، ففتح فاه، فصب فيه شينا، فابتلعه، فرجع فورا، ولزم الخلوة من حينه، واعتكف أربعين يوما، ثم خرج وقعد على صخرة يذكر الله، فانفلقت الصخرة عن كف، وسمع قائلا يقول: صافخ هذا؛ فإنه كفث أبي بكر، فصافحه، فسمعه يقول: نصبتك شيخا، ثم ألقى الله له المحبة في قلوب العالم، وتبعه خلق كثير.

وظهرت كراماته، وتواترت مكاشفاته.

وله كلام حسن في الحقائق، يتكلم فيها بلغات شتى مع كونه لا يحسن غير العربي، فسئل بعض أتباعه عن ذلك، فقال: كان روح الشيخ مهبطا للأولياء، ولهم لغات يتكلمون بها على لسان الشيخ، فكان ينطق كما يقولون.

(1) ذكره اليافعي في وفيات سنة 190، وكذلك الخزرجي في العقود اللؤلؤية، والزبيدي () مرآة الجنان 357/4، العقود اللؤلؤية 160/1، طبقات الخواص 19، طراز أعلام الزمن في طبقات أعيان اليمن الورقة 35، جامع كرامات الأولياء 307/1.

وانظر ترجمة أحمد بن علوان في الطبقات الصغرى 215/4، والحاشية عليه.

Sayfa 381