Kawakib Durriyya
============================================================
يعملون له طعاما وعرسا إذا خرج لأنه كان في الحضرة؟ ثم قدم فقال: كيف علمثم، وإنما وقعت يدي على ذكري في الظلام ؟ قال: لو علمت أنه يخفى علي منك شعرة واحدة ما أدخلتك أبدا.
وقال: كل شيخ لم يعط الاطلاع على حركات مريده، وسكناته ليس له أن يخلي أحدا؛ لأنه محجوب.
وقال: الناس في عمى إلأ من كشف الله عنه الغطاء، والغطاء ليس بشيء خارج عنهم، بل هو منهم، وهو ظلام وجودهم، أطبق جفتيك وانظر ماذا ترى؟ فإن لم تر شيئا، فإنما هو لفرط قرب ظلام وجودك منك، فإن أحببت أن تبصره قدامك فانقص(1) من وجودك شيثا، وذلك بالمجاهدة وهي بذل الجهد في دفع الأغيار، وهي الوجود، والنفس، والشيطان.
وقال: السكينة تجمع من ملائكة تنزل في القلب، يجد من ورودهم راحة وطمأنينة، وتؤخذ منك حتى لم يبق لك اختيار.
وقال: علامة حضور المصطفى أن تجري الصلاة عليه على لسانك بغير اختيار وقال: الخواطر الحقانية هي العلم اللدني، أو حكم من أحكامه، فيرجع إلى الوجود ومعه العلم وهو الإلهام، ويصير كالخط المكتوب على اللوح إذا تكاثف عليه غبار، ثم أزيل عنه، وظهر الخط.
وقال: غبت مرة فأبصرت المصطفى ومعه عليي، فبادزت إلى علي فأخذت يده فصافحته، وألهمث كأني سمعث في الخبر عن المصطفى أنه قال: من صافح عليا دخل الجنة.
وقال عن الخرقاني: صعدث إلى العرش لأطوف به، فطفت به ألف طوفة، ورأيث حوله قوما ساكنين مطمئنين، فعجبوا لسرعة طوافي، وما أعجبني طوافهم، فقلت: من أنثم ؟ وما هذه البرودة في الطواف ؟ قالوا: نحن ملائكة، (1) في (ف): فاخفض، وفي المطبوع: فانقض.
7
Sayfa 373