1103

============================================================

ومن مشايخه في الطريق الشيخ عمار(1)، وعليه كان انتفاعه.

وأخذ عنه جمع كثيرون، منهم الإمام الرازي (2) .

وكان شيخ الخلوة في زمانه على الإطلاق.

وكان يقول: المريد لا يخلو من دفين مذموم في باطنه، والشيخ لا يقدر على قلعه إلأ بواسطة الخلوة.

قال: ولما دخلت الخلوة كان في قلبي نوغ رياء وسمعة، وطلب لكلام أهل الطريق لأعظ الثاس في رؤوس المنابر، فأعد من جملتهم، مع أني لست منهم، فأعطيت شيئا من الكشف بقدر ما علمث به أن الطريق صحيح، لكن كان بناء الخلوة فاسدا لفساد غرضي ونيتي، فاخرجوني من الخلوة في الحادي عشرة، فبقيث خارجها بقدر مازال عني وجعها.

وكان لي كتب وثياب، فقلت في نفسي: إن دخلث الخلوة كما دخلث أخرجث كما أخرجت، لكن أدخل مدخل صدق. فصفيت النية ووقفت الكتب، ووهبث الثياب، وتصدقث بالدراهم، وتجردث، ونبذث الذنيا وراء ظهري، وجعلت القيامة بين يدي، ووضعت الؤوح بالكف، وقلث: هاهي فخذها، فحصل الفتح(3)، وكان ما كان مما لست أذكره.

ووقع له أنه ادخل مريدا الخلوة، فوقعت يده فيها على ذكره، فتوقف الفتح عليه مدة، ثم فتح عليه، فلما خرج أخبره الشيخ باطلاعه على ذلك، ثم نهاه عن العود لمثله، وقال: أما علمت أن من في الخلوة في حضرة الله، ولذلك (1) وهو عمار بن ياسر البدليسي، ومنه ليس الخرقة. مرآة الجنان 41/4 .

(2) وهو فخر الدين الرازي صاحب التصانيف. انظر سير أعلام النبلاء 112/22.

(3) الفتح: 1- ما يفتح على العبد من الرزق دون كذ أو عناء.

2- الفتح المبين: ما يفتح على العبد في مقام الولاية وتجليات أنوار الأسماء الإلهية.

3- الفتح المطلق: هو أعلى الفتوحات واكملها، وهو ما يفتح على العبد من تجلي الذات الأحدية، والاستغراق في عين الجمع بفناء الرسوم الخلقية.

انظر التوقيف على مهمات التعاريف: 548.

72

Sayfa 372