1055

============================================================

فلا ينظر مريد إلى أحوال شيخه فيقتدي به فيها إلا بأمره.

وقال: من الأولياء من لا يدري الخطاب ولا الجواب، فهو كالحجارة، فيها أسرار ناطقة بلسان حال صامتة عن الكلام، فمنهم عارف ومحب، وناطق وصامث ومستغرق، وصائم مفطر، وصاتم صائم، وقاثم دائم، ونائم واصل، وواصل ساهر، وواقف ذاهل، وداهش حيران، وباك وضاحك، ومقبوض وخائف، ومختلط ومختبط: وقال: رأس مال المريد المحبة والتسليم.

وقال: إذا لم تحسن أن تتبع القوم على مجاهدتهم فلا تقغ فيهم؛ فإنهم يتكلمون بلسان التمزيق، وبلسان التحقيق بحسب الحضرات التي يدخلونها، والفقيه لم يذق حالهم، ولا دخل حضراتهم، فمن أين له أنهم على ضلال ؟

أفتعوم البحر وأنت غير عوام ؟ فإن غرقت مت موتة جاهلية، فإنك القيت نفسك للمهالك، والحق قد حوم عليك ذلك، فاترك الكلام ترشد، فإن ألسن القوم إذا دخلوا الحضرة منها ما ئقهم ومنها ما لا يفهم. ومن أسرارهم ما لا يصل إلى فهمه معبر ولا مفسر؛ لأن أسرارهم مكنون سر الله، وقد عجز القوم عن معرفة أسرار الله في نفوسهم، فكيف بأسراره في غيرهم ؟ فأحسن الظن، فإني لك ناصح، ومن رمى أحباب الله بالبهتان مقته الله في الدارين.

وقال: من أحب أن يكشف له عن الأنوار، ويسقى من دن الذنو، وخمر الخمار، وتطلع في قلبه شموس المعاني والأقمار فليلزم عبادة رئه في الأسحار، ويداوم الاستغفار، فاعمل بذلك تكن من المفلحين.

وقال: إياك أن تقبل فتوى إبليس في الؤخص، فتعمل بها بعد العمل بالعزاثم، سيما إن أوقعك في محذور، ثم قال: هذا مقدور، أيش كنت أنت ؟ فتهلك .

الا تسالان المرء ماذا يحاول أنحت فيقضى أم ضلال وباطل وصدر البيت تردده كتب الحديث لاتصاله بقول رسول الله : "أصدق كلمة فالها شاعر قول لبيد: ألا كل شيء. . ." وانظر تخريج البيت في الديوان صفحة 324

Sayfa 324