Kawakib Durriyya
============================================================
ومن نظمه: ابدا تحن إليكم الأرواح ووصالكم ريحانها والواخ وقلوب اهل ودادكم تشتاقكم وإلى لذيذ وصالكم ترتاح وارحمتا للعاشقين تكلفوا ستر المحبة والهوى فضاح (09 (451) يحيى بن بغان3 خال العارف ابن عربي رضي الله عنه، كان من رؤوس الژهاد، وأكابر العباد.
وكان أولا ملك تلمسان، وكان في زمنه رجل فقيه عابد منقطع من أهل تونس يقال له: أبو عبد الله التونسي، فركب الملك يحيى يوما في خدمه وحشمه، فمر عليه، وعليه ثيات فاخرة، فوقف فسلم عليه، وقال: يا شيخ، هذه الثياب التي أنا لابسها تجوز الضلاة فيها ؟ فضحك، فقال له الملك (1) : مم تضحك؟ فقال: من سخف عقلك، وجهلك بنفسك، مالك شبيه عندي إلأ الكلب، يتمرغ في دم الجيفة وأكلها وقذارتها، فإذا جاء يبول رفع رجله حتى لا يصيبه البول، وأنت وعاء ملي حراما، وتسأل عن الثياب! فنزل عن دابته وخرج عن ملكه، ولزم خدمة الشيخ، فأمسكه ثلاثة أيام، ثم جاءه بحبل، فقال: أيها الملك، فرغت أيام الضيافة، قم فاحتطب. فكان يدخل الشوق بالحطب على رأسه، والناس ينظرون ويبكون، فيبيعه ويتقوث ويتصدق، ولم يزل في بلده كذلك حتى درج ودفن بها، فكان الشيخ إذا جاءه الناس يطلبون الدعاء، يقول: التمسوه من يحيى بن بغان؛ فإنه ملك تزهد، وانقطع إلى الله تعالى(11.
() الفتوحات المكية 18/2 (يحيى بن يغان) .
(1) في المطبوع : فضحك له الملك، فقال له.
(2) في الفتوحات: التمسوا الدعاء من يحبى بن يغان فإنه ملك فزهد، ولو ابتليت به من الملك ربمالم ازهد.
312
Sayfa 312