Kawakib Durriyya
============================================================
والصوفية، وجهر بذلك، فأجمعوا على كيده، ورئبوا فتاوى، وكتبوا عليها باهدار دمه، فقتله الملك الظاهر غازي بعد اختصاصه به بأمر عمه صلاح الدين، فقيل: خنق، وقيل خبس بمكان ومنع الطعام والشراب حتى مات، وقيل: سلخ، فأملى حال سلخه على بعض طلبته قصيدة من نظمه ارتجالا كل بيتي منها قاعدة عظيمة لعلم من علوم الحكمة، يستخرج منه جميع قوانينه وأساليبه، وذلك بحلب سنة ست وثمانين وخمس مثة، وعمره ست وثلاثون سينة.
ومن تصانيفه كتاب "حكمة الإشراق" و "الألواح العمادية"(1)، و "التنقيحات"(6) في أصول فقه الشافعية، و"التلويحات اللوحية والعرشية"(3) و "المطارحات"(4) و "المقاومات" و "هياكل النور" و "المعارج" وغير ذلك(5).
وهو المراد بالشهاب المقتول حيث أطلقه علماء الحكمة والأصول.
ومن كلامه: من صبر نفسه عن الشهوات ملكها، ومن ملكها، أمكنه أن يعتزل الناس، ومن اعتزلهم قلث همومه، ومن قلث همومه قلث فكرثه، ومن قلث فكرثه حست عبادته، ومن حسنت عبادثه ائصلت نفسه بالؤوحانيات، ومن ائصلث نفسه بها انصبغت بنور الحق، وإذا انصبغت به أقبلت جواهر الثفوس الإنسانية على مراده كيف كان.
(1) كتاب صنعه للملك عماد الدين قره أرسلان بن داود عندما آمره بتحرير عجالة في المبدا والمعاد على رأي الإلهين، فأجاب واستشهد فيه بالسبع المثاني، ورتب على مقدمة وأربعة الواح. كشف الظنون 159/1 .
(2) في الأصول التلقيحات، والمثبت من وفيات الأعيان 6/ 270، وكشف الظنون .3301 (3) الكتاب في المنطق والحكمة، رتب على ثلاثة علوم: المنطق، والطبيعي، والإلهي، كل منها على تلويحات. كشف الظنون 482/1 .
(4) في المنطق والحكمة. كشف الظنون 1713/2.
(5) قال الذهبي بعد أن ذكر كتاب: التلويحات، وهياكل النور، والمطارحات، وحكمة الإشراق: وسائرها ليست في علوم الإسلام.
311
Sayfa 311